أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠ - الرافضون تکریم الأسرة الهاشمیة
؟ ". قالت: ليس ذاك أبكاني يا رسول الله، استقبلني عمر بن الخطاب فقال: إن قرابتك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لن تغني عنك من الله شيئا. قال: فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: " يا بلال، هَجِّر بالصلاة ". فهجر بلال بالصلاة، فصعد المنبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ؟ كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، فإنها موصولة في الدنيا والآخرة [١].
فتارة بهذا النحو ينفون أن يكون الانتساب للنبي نافعاً، وأخرى بأن يشيعوا فكرة أن النبي ممتاز لكن أسرته وأهله سيئون، وأنه بين أهله بمنزلة الريحانة بين النتن!!
فعن عبد الله بن عمر قال إنا لقعود بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرت امرأة فقال بعض القوم هذه بنت محمد! فقال أبو سفيان إن مثل محمد في بني هاشم كمثل الريحانة وسط النتن أو قال التبن فانطلقت المرأة إلى رسول الله فأخبرته فخرج ويعرف في وجهة الغضب فقال ما بال أقوام يؤذونني في أهلي ثم قال إن الله خلق السماوات سبعا فاختار العليا فسكنها[٢]وأسكن سائر سماواته من شاء من خلقه وخلق الأرضين سبعا فاختار العليا واسكنها من شاء من خلقه ثم خلق الخلق واختار من الخلق بني آدم فاختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشاً واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فأنا من خيار إلى خيار.[٣]
[١] ) مسند ابن عباس ح ٣٧٠٧ ومجمع الزوائد ٨/٢١٦
[٢] ) هذا على ما يذهب إليه ظاهريو مدرسة الخلفاء واضح، حيث يعتقدون بأن الله في السماء! وأما على ما يراه الامامية فإن أمكن حمله على محمل كنائي ومجازي ( كما في مثل الرحمن على العرش استوى ) وإلا فهو غير صحيح.
[٣] ) الطبراني ؛ المعجم الأوسط ٦ /٢٠٠