أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٤ - أم المؤمنین أم سلمة المخزومیة نصیرة الولایة
وأمَرَنا به لزومَ البيت.. لم أدَعِ الخروجَ إليك والنُّصرةَ لك، ولكنّي باعثةٌ نحوك ابني عِدْلَ نفسي عمرَ بنَ أبي سلمة، فاستَوصِ به يا أمير المؤمنين خيراً..).
الحسين وأم سلمة:
عندما عزم الإمام الحسين عليه السلام على الخروج من المدينة المنورة سنة ٦٠ هـ إلى مكة بعدما دعاه والي المدينة الأموي إلى البيعة ليزيد، وأعلنها الإمام آخر الأمر: مثلي لا يبايع مثله، اتجه لوداع قبر رسول الله وأمه الزهراء، عليهما السلام ثم انعطف إلى دار أم سلمة لوداعها وهذا يكشف عن مدى احترامه لها ومحبتها له، فكان أن أخبرته مشفقة عليه أن النبي قد أخبرها بأن مصرع الحسين في العراق، في كربلاء وأنه قد أعطاها تربة منها تحتفظ بها في قارورة، وأخبرها أنها ستصبح دما عبيطا عند مقتل الحسين. فأجابها الحسين على ذلك بالتصديق.وفي روايات الإمامية أن الإمام الحسين عليه السلام أودع كتب العلم عند أم سلمة وأخبرها أن تسلمها لابنه زين العابدين عند رجوعه..
جابر يستشير أم سلمة:
وبعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام، وقيام الأمويين بغزو المدينة، قام قائدهم مسرف ( مسلم ) بن عقبة، بأخذ البيعة من كبار أصحاب النبي على أنهم عبيد ليزيد، أو القتل فاختفى بعضهم كما حصل لجابر بن عبد الله الأنصاري،فأخذ مسرف القائد الأموي عائلته رهينة! فجاء جابر إلى أم سلمة يستشيرها ماذا يصنع ؟ فأخبرته بأنها ولو كانت بيعة هذا بيعة ضلال إلا أنه ينبغي البيعة حفاظا على الحياة والعائلة!