أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٠ - حمزة بن عبد المطلب أسد الله واسد رسوله
يمكث لمدة ثلاثة أيام هناك، وبالخصوص لمن يذهب إيفاء لنذر عقده أو تبركا لقدوم مولود وعقد زواج جديد وكانوا يحملون معهم الأطعمة أو يعدونها هنا ويسمون ذلك "القيلة " وللحمزة بن عبد المطلب في نفوس أهل المدينة عموما مقام كبير ورفيع فهم يلقبونه ب ( سيدنا ) لما تحمله هذه الكلمة من معان سامية، كيف لا وهو عم النبي ( ص ) وحبيبه، فهو سيد شهداء الإسلام، عموما هذه العادة تهدف إلى زيارة الشهداء وللترويح عن النفس بشكل جماعات خصوصا وان الذهاب إلى ذلك المكان في تلك الأيام لم يكن آمنا ليذهب الفرد وحيدا ذكرا كان أو أنثى ويحتوي جبل أحد على الكثير من المعالم والآثار وأهمها وأشهرها ما يلي: قبة هارون بأعلى جبل أحد / مسجد جبل أحد عند سفح الجبل / مسجد قبة الثنايا بطريق الشعب / قبر سيد الشهداء وقبور الشهداء / مسجد الشهداء / مصرع سيد الشهداء / جبل الرماة المعروف بحبل عينين / جبل ثور / وهو حد حرم المدينة من الشمال / قلعة جبل أحد على طرفه الغربي ".
تربة حمزة:
لم يكتف النبي المصطفى صلوات الله عليه وآله بربط أهل المدينة والأنصار بسيد الشهداء، بتحريضهم على النياحة عليه والبكاء فحسب، حيث ظل هذا إلى وقت متأخر كعرف جارٍ لدى المدنيين، بل ندب إلى زيارة قبره واعتبر أن من يأتي إلى المدينة، ولا يزور حمزة عمه فقد جفى النبي وإن كان بالفعل قد زار رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن خلال الصديقة الزهراء التي جعلت قدوة للمؤمنين والمؤمنات، ندب إلى اتخاذ السبحة من تراب قبر عمها حمزة عليه السلام، فقد ورد أن فاطمة عليها السلام كانت مسبحتها من خيط من صوف مفتل، معقود عليه عدد التكبيرات، فكانت بيدها تديرها تكبر وتسبح، إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب فاستعملت تربته وعملت التسابيح