أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٩ - بنات النبی من السیدة خدیجة
الودود وإن خديجة رحمها الله ولدت مني طاهرا وهو عبد الله وهو المطهر، وولدت مني القاسم وفاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب
أدلة القول الثاني:
وأما الرأي الثاني القائل بأنه لم يكن لرسول الله من البنات غير فاطمة الزهراء سلام الله عليها، وأما البقية ( أم كلثوم ورقية وزينب ) فهن ربائب للنبي ولسن بنات، وكن في حجر السيدة خديجة ولم يكن بناتها أيضا حيث أنها لم تتزوج أحدا قبل النبي صلى الله عليه وآله.
والذي يظهر أن أول من شيد هذا القول واستدل عليه وصرح به هو أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي في كتابه الاستغاثة حيث أنه رد على القول بتزويج النبي صلى الله عليه وآله بنتيه من عثمان بن عفان حيث أن بعض متكلمي أهل السنة يعتبرون ذلك ميزة له وفضيلة تنافس فضيلة الإمام علي عليه السلام في تزويجه فاطمة عليها السلام، فقد رد أصل الفكرة وذلك بتشكيل مقدمات، خلاصتها ما يلي:
١/ إن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان قد زوج ابنتيه من أبي العاص بن الربيع وعتبة بن أبي لهب لا يخلو إما أنه كان على دين قومه في الجاهلية أو كان مخالفا لهم.
فإن قال قائل إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان على دين الجاهلية ،كفر بالله ورسوله لأن الله تعالى يقول في الإمامة حين قال في قصة إبراهيم عليه السلام ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ومن كان كافرا كان أكبر الظالمين لقوله تعالى " إن الشرك لظلم عظيم " ومن كان كذلك كان عابدا للأصنام ومن كان عابدا للأصنام كان محالا أن يتخذه