أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٧ - بنات النبی من السیدة خدیجة
فاطمة وأما سائر بناته: فزينب مع زوجها أبي العاص بن الربيع، ورقية مع زوجها عثمان في هجرة الحبشة، وأما أم كلثوم فقد مر أن عكرمة كان قد طلقها ولم يذكر أنها هاجرت إلى الحبشة، ولم يذكر أن عليا عليه السلام حملها مع أختها فاطمة إلى المدينة. ولكن قالوا: إن رسول الله بعث أبا رافع القبطي وزيد بن حارثة الكلبي من المدينة إلى مكة فحملا إليه زوجته سودة بنت زمعة وسائر بناته بل هي أم كلثوم فقط.
ويطول الأمر لو أريد تتبع كل الأقوال.
وقد ذكر الشيخ عبد اللطيف البغدادي رحمه الله طريقا آخر في ما يمكن أن يكون أدلة للمشهور بما خلاصته ما يلي:
إنه يدل على كون تلكم النساء بنات النبي ولسن ربائب:
أولا:القرآن الكريم في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ ).. فقوله ( وبناتك ) يدل على تعدد البنات لا أنها واحدة. وهذا ليس من باب ( نساءنا ونساءكم وأنفسنا..) فقد استعمل الجمع وأريد منه المفرد إجماعا فإن المقام هنا مقام التعظيم دون ذلك المقام.
ويؤيده قول أمير المؤمنين : وأنا زوج البتول سيدة نساء العالمين، فاطمة التقية النقية، المبرة المهذبة، حبيبة حبيب الله، وخير بناته وسلالته ).فإن تعبيره بخير بناته يقتضي التعدد.
وثانيا: السنة الشريفة تدل على المطلوب حيث نقل في هذا المجال روايتي الصدوق في الخصال، والحديث المشهور بين الفريقين عن النبي صلى الله عليه وآله: ( ألا أخبركم بخير الناس...خالا وخالة هذا الحسين بن علي خير الناس خالا وخير الناس خالة، خاله القاسم بن محمد رسول الله ( ص ) وخالته زينب بنت محمد ). وفي نص آخر: