أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٤ - بنات النبی من السیدة خدیجة
ونفس ذلك ذهب إليه العلامة الشيخ علي بن يونس العاملي المتوفى سنة ٨٧٧ هــ، فقد ناقش مسألة التفضيل لعلي بزواجه من فاطمة، وأنها خير من سائر بنات النبي.
ــ ويرى أصحاب هذا الرأي أن طريقة تعامل النبي صلى الله عليه وآله، معهن تفيد كونهن بناته وإن كانت منزلتهن دون منزلة فاطمة، فطريقة الحديث عن الزهراء وتزويجها كانت من قبل الله تعالى لمكانتها الخاصة وحيث أن النبي ( لا ينطق عن الهوى ) فإنه زوج باقي البنات ضمن القواعد العامة لا بشكل خاص وتعيين إلهي.
وأما ما عدا ذلك فإنه كان رفيقا بهن ويتعامل معهن تعامل الأب مع بناته. فقد أهدر دم هبار بن الأسود الذي وكز زينب ابنته حتى ألقت ما في بطنها. وهكذا تبرأ ممن آذى النبي في ابنتيه رقية وأم كلثوم.
فما هي ميزة هذه الفتيات ( لو كن ربائب ) في كل هذه العناية النبوية، علما بأنه كان للنبي ( ربائب ) متفق عليهن ولم نلحظ هذا الاهتمام الخاص من النبي بشأنهما لا في تزويجهما ولا في باقي حياتهما.. فإن من الثابت تاريخيا أن أم سلمة لما تزوجها النبي صلى الله عليه وآله كان لديها ولد وهو عمر، وكان لها بنت وهي برّة، فسماها النبي بـــ ( زينب ) وهي غير زينب ابنته.. وكان لدى أم حبيبة التي تزوجها النبي بنت، هي حبيبة من زوجها السابق عبيد الله بن جحش الذي هاجر مع المسلمين إلى الحبشة لكنه تنصر هناك ومات في الحبشة فتزوجها النبي ولديها بنت هي ( حبيبة ) التي تكون ربيبة النبي.
فلماذا لم نجد أي اهتمام استثنائي من الرسول بهذه الربائب ؟ واهتم بشكل خاص بزينب وأم كلثوم ورقية..إن كن ربائب ولسن بنات ؟
وعلى هذا الأساس فإن عددا كبيرا من أعيان الطائفة قديما وحديثا قد ذهبوا إلى