أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٣ - بنات النبی من السیدة خدیجة
ومن تلك الروايات التي تشير ضمنا إلى بنوة بنات النبي الثلاث، رواية الحسين بن روح النوبختي السفير الثالث للإمام المهدي عليه السلام في جوابه على سؤال من سأل: لماذا فضلت فاطمة على سائر بنات النبي وهي أصغرهن سناً ؟ فأجابه إن ذلك لفضل إخلاص عرفه الله من نيتها[١].
ــ كما أنهم يشيرون هنا إلى كلام أمير المؤمنين عليه السلام في معاتبته للخليفة عثمان، ودعوته إياه إلى انتهاج سبيل صحيح في الاصلاح وأنه أولى من الخليفتين الأول والثاني بهذا كما ورد في نهج البلاغة: ( وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وشيجة رحم منهما وقد نلت من صهره ما لم ينالا ).[٢].
ــ يظهر من بعض أعيان الطائفة الالتزام به والدفاع عنه كأنه أمر مسلم، فمنهم الشيخ المفيد كما في المسائل السروية[٣]، فإنه شرع في الجواب على سؤال عن تزويج النبي صلى الله عليه وآله بناته ، وكأن القضية مسلمة عنده وإنما تحتاج إلى تعليل وتوجيه. ومنهم السيد المرتضى في كلامه عن وجه أفضلية السيدة الزهراء عليها السلام على باقي أخواتها، وذكر الفقيه صاحب الجواهر الأمر كمسلمة من المسلمات فقال : ( فقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليا عليه السلام وأختيها رقية وأم كلثوم عثمان..)[٤] وذكر قريبا منه الشيخ الطوسي ( قدس سره ).
[١] ) الطوسي؛ محمد بن الحسن : الغَيبة ١/ ٣٨٨ : في ذكر بعض أحوال الحسين بن روح النوبختي :.. وسأله بعض المتكلمين وهو المعروف بترك الهروي فقال له: كم بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟. فقال: أربع، قال : فأيهن أفضل ؟ فقال: فاطمة فقال: ولم صارت أفضل، وكانت أصغرهن سنا وأقلهن صحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !. قال: لخصلتين خصها الله بهما تطولا عليها وتشريفا وإكراما لها. إحداهما أنها ورثت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يرث غيرها من ولده. والاخرى أن الله تعالى أبقى نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها ولم يبقه من غيرها، ولم يخصصها بذلك إلا لفضل إخلاص عرفه من نيتها.
[٢] ) الامام علي : نهج البلاغة ١ /٢٣٤- ط دار الكتاب اللبناني
[٣]) المفيد؛ محمد بن النعمان : المسائل السروية ١/ ٩٢
[٤]) النجفي الجواهري؛ الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ٢٩/ ١٣٠