أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٢ - بنات النبی من السیدة خدیجة
لا يصدق على من ولدت ثلاثة بنفس القدر الذي يصدق على من ولدت ستة ( أي بإضافة رقية وأم كلثوم وزينب ) ، فإنها صرحت بولادة تلكم البنات من خديجة وأنهن من النبي صلى الله عليه وآله .
فهذه ثلاث روايات صريحة من جملة روايات كثيرة تشير بنحو لا يقبل التشكيك ــ كما يرى أصحاب هذا الرأي ــــ إلى كون السيدة خديجة قد ولدت للنبي هذه البنات الثلاث بالاضافة إلى الصديقة الزهراء عليها السلام.
ــ وهناك بعض الروايات تشير ضمنا إلى هذا الموضوع وتنسب البنات إلى النبي صلى الله عليه وآله، مثلما ورد في حديث ( ألا أدلكم على خير الناس أباً وأماً وجداً وجدة وعماً وعمة وخالاً وخالة: الحسن والحسين خالهما القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله..)،[١]فلا معنى لأن تكون زينب خالة للحسنين إلا بأن تكون أخت الصديقة الزهراء عليها السلام ،والقول بأن النبي كان يقصد أنها أخت الزهراء من جهة أمها غير صحيح ، ومثله القول بأنها تُحسب كأنها خالتهما[٢]أو أن النبي كان يخاطب الناس على وفق ما يعتقدونه ، فهو توجيه لا معنى له !
وقد ذكر في غير مصدر أن من جملة وصايا فاطمة لأمير المؤمنين عليهما السلام حين حضرتها الوفاة أنها أوصته بأن يتزوج من بعد وفاتها ابنة أختها زينب[٣] ( أُمامة ) بنت أبي العاص بن الربيع . وهو يشير إلى المعنى المتقدم أيضا.
[١] ) جاء في مصادر كثيرة منها كفاية الأثر للخزاز القمي ١/ ٩٨ وبشارة المصطفى لشيعة المرتضى لعماد الدين الطبري ١/ ٢٦٨ وغيرها .
[٢] ) القائلون بكونهما ربائب يقولون أيضا بأن النبي تزوج خديجة وهي بكر ، فلا يمكن أن يدعى أنهما أخوات لفاطمة من جهة الأم وخالات للحسنين بهذا الاعتبار .
[٣] ) ذكره الكثير ممن تعرض لوصية الزهراء عليها السلام ، كابن شهراشوب في المناقب ٣/ ٣٦٢ والزنجاني في مواضع متعددة من الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ١/ ١٧١ ، واليوسفي في موسوعة التاريخ الاسلامي ٤/ ١٧٢وغيرهم .