اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٩٩ - شيخ المحققين آقا بزرك الطهراني
الوقت الحاضر. فدفع هذا القول بالشيخ آغا بزرك ورفيقيه في العلم السيد حسن الصدر المتوفى عام ١٣٥٤هـ والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء المتوفى عام ١٣٧٣هـ أن يتعاهدوا ويأخذ كل واحد منهم على عاتقه بيان جانب من جوانب الثقافة الشيعية الغنية والتعريف بها.
وقد تقرر أن يبحث العلامة السيد حسن الصدر حول الآثار العلمية الشيعية، وبيان فضل الشيعة، وسهمهم في تأسيس علوم الإسلام، وظهرت ثمرة بحثه في كتابه «تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام «الذي طبع بمساعدة الشيخ نفسه عام ١٣٧٠هـ.
أما العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فقد تقرر أن يكتب نقدا لكتاب جرجي زيدان «تاريخ آداب اللغة العربية «ويكشف عن كل أخطائه فيه، وقد نفذ هذه المهمة، وكتب نقدا علميا جامعا للكتاب بمجلداته الأربع وأما الشيخ آقا بزرك فقد تعهد أن يكتب فهرسا يجمع فيه أسماء كل مؤلفات الشيعة [١].
والذريعة كتاب في ٢٩ مجلدا، ومجموع عناوين الكتب التي ذكرها فيه، يقارب ٥٥ ألف عنوان.
والاحاطة بهذه الكتب والوصول إلى أماكن وجودها، والتمييز بين مؤلفيها، وعناوينها، وغير ذلك يحتاج إلى تتبع كبير.
كما أن المحقق الطهراني رحمة الله قام بعدد غير قليل من التحقيقات التاريخية في ثنايا حديثه عن هذه الكتب، وقد وقعت تحقيقاته محل القبول والاستفادة ممن جاء بعده.
حفظ المحقق الطهراني أعلى الله درجاته بعمله ذلك الذي لم يكن مسبوقا به
[١] مقدمة كتاب تاريخ حصر الاجتهاد، نقلا عن محمد رضا الحكيمي في مقال في مجلة الهادي العدد الخامس، السنة الرابعة،