اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٢ - لشيخ محمد جواد البلاغي وحوار الأديان
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويرون أن ما عليه الكثير من المسلمين يدخل في دائرة الشرك، فلا بد من قسرهم على تركه، وأمرهم بالتوحيد، ولو ادى ذلك إلى صدام عسكري في كثير من الأحيان.
وكان من محاور الخلاف قضية البناء على القبور، ففيما يرى كل الشيعة وكثير من المسلمين أنه لا مانع من البناء على قبور الأولياء والصالحين فضلا عن الأنبياء، يمنع الوهابيون هذا منعا أكيدا، وعلى هذا الأساس فقد قاموا بهدم كل القباب والقبور المبنية في مقبرة البقيع في المدينة المنورة.
وقد ناقش الكثير من علماء المسلمين من السنة والشيعة آراء الوهابيين، وبينوا زيفها من خلال الأدلة والبراهين. وكان ممن ناقش آراءهم وعارضها بالدليل الامام الشيخ محمد جواد البلاغي رحمة الله في هذا الكتاب.
وكتب أخرى كثيرة: بلغت فيما ذكره بعض المترجمين[١] لحياته الشريفة ٣٨ كتابا ورسالة، منها ثلاث تعليقات على كتب فقهية (مكاسب الشيخ، والعروة الوثقى، وشفعة جواهر الكلام)، ومنها ستة كتب فقهية ورسائل وبعضها يحتوي على عدة رسائل كما في العقود المفصلة في حل المسائل المشكلة حيث احتوى على أكثر من عشر رسائل مستقلة.
شيء عن تلامذته وسيرة حياته:
كما تعرف الشجرة من خلال ثمارها، يعرف العالم من خلال تلامذته، وقد كان من تلامذة الإمام البلاغي من أصبح فيما بعد مرجع الطائفة، فمنهم الآيات العظام السيد محسن الحكيم، والسيد الخوئي، والسيد محمد هادي الميلاني، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي.
[١] السيد محمد علي الحكيم في مقدمة كتاب الرد على الوهابية.