اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٩ - الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي
وأما بالنسبة للاستجمار فهو لا يغني في البول لأنه( لا يجزي من البول إلا الماء) كما في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام . نعم هو يكفي، والخرق والورق في الغائط وقد جمعت الحكمين صحيحة زرارة (يجزيك من الاستنجاء) أي تطهير موضع الغائط (ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، أما البول فإنه لا بد من غسله)[١].
ولا نريد تتبع بقية ما ذكره في البداية والنهاية، فإنه يخرج الحديث عن مساره.
الشريف وعدم الاحتجاج بخبر الواحد
نعم كان الشريف المرتضى من القائلين بعدم العمل بأخبار الآحاد، حيث أنها لا تفيد علما ولا توجب عملا. وقد تعرض لذلك في كتابه الأصولي: الذريعة، واستدل عليه وناقش القائلين بالعمل بها.
ورأى أنه ليس مستحيلا من ناحية العقل أن يتعبد الله سبحانه وتعالى عباده، بالعمل بخبر الواحد الثقة، في أمور العبادة، فتثبت به العبادات المفروضة، لكن هذا لم يحصل في رأيه، خصوصا مع انطواء ذلك على مفسدة احتمال كذب الراوي وهو احتمال قائم مما يوقع المكلفين في مفاسد. إضافة إلى أن خبر الواحد لا يصنع علما ولا ينتج قطعا.
نعم لو كانت هناك قرائن على صحة الخبر وصدوره أمكن العمل على طبقه.
وهو في عدم العمل بخبر الواحد موافق لأستاذه الشيخ المفيد محمد بن النعمان، لا سيما في أمور العقائد.
وإن كان من تأخر عن المرتضى، بدءا بتلميذه شيخ الطائفة الطوسي، فصاعدا قد بدؤوا بالتنظير للعمل بخبر الواحد، وتشييد الاحتجاج عليه، وبالتالي به،
[١] وسائل الشيعة ١/٣١٥.