اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦ - مقدمة
انسانية فذة تحتوي على عناصر مقاومة الانسان لعوامل الكسل، وضغوط الحياة، والتغلب عليها وصولا للإنجاز، على مستوى الفقاهة العالية في أمور الدين، وإضافة علوم جديدة للمجتمع البشري.
بين يديك: عزيزي القارئ،عزيزتي القارئة. كتاب يحتوي سيرة رجال كنت أنا بين يديهم متأملا صفحات حياتهم، وطالبا في مدرسة سيرتهم، لمدة أربع سنوات ١٤٢٩- ١٤٣٣هـ، ألتقط من هذه الصفحة تجربة نجاح، ومن تلك معرفة علم، ومن ثالثة عظة وعبرة. لكي أقدمها بين يديك.
وهذه الصفحات وإن تحدثت عن أعلام المدرسة الإمامية وورثة الأنبياء في الحوزة العلمية على مدى عشرة قرون من الزمان تقريبا فإنها لم تشأ أن تعرضها ضمن إطار مذهبي خاص، فضلا عن الاطار الطائفي، وإنما حاولت قدر الإمكان أن تقدم خلاصة تجربة بشرية رائدة، تجربة العلم والكمال الأخلاقي، لكي يستفيد منها من ينشد هذين الهدفين.
(٢)
لم يقتصر الحديث عن هؤلاء العلماء والباحثين على منطقة دون أخرى، فالنجاح والإنجاز لا جنسية له، ولا جغرافيا تحده، فقد تم الحديث فيه عن الكليني الإيراني، والحسن بن علي العُماني أول مرجعية شيعية، والعلامة الحلي العراقي، وابن أبي جمهور الأحسائي، والفاضل القطيفي الشيخ ابراهيم بن سليمان، والشهيد الثاني زين الدين العاملي اللبناني، والمحدث الفقيه الشيخ يوسف البحراني، ومعجزة الهند مير حامد حسين النقوي، وهذا بالاضافة إلى أنه يشير إلى كون هذه الساحات المختلفة على امتداد العالم الإسلامي محضنا لفقه أهل البيت عليهم السلام ، وموطنا لشيعتهم وأتباعهم. يؤكد للقارئ بأن المجد والتقدم ليس مقصورا على فئة دون أخرى {وَأَنْ لَيْسَ لِلاِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى} (النجم: ٣٩)، وأن ما يقال من تقدم (أو