اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٦ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
طبيعي. لا سيما مع اطمئنان المؤمنين للمراجع.
أقول: ربما كان لهذا السبب دور في أن تأخذ المرجعية الشيعية مدى واسعا في حياة الشيعة في مختلف أدوارها، وإن كان هذا المدى متأثرا بصورة أو بأخرى بالظروف التي تحيط بالمرجع وبشخصيته أيضا.
وخصوصا مع عدم وجود دستور مكتوب أو نظام معين متفق عليه، يسلكه المرجع في فترة مرجعيته. ولذا وجدنا بعض المرجعيات قد غلب عليها الجانب العلمي وخصوصا في الفقه والأصول وانقطعت بشكل أكبر إلى التدريس، بينما لم يكن باقي الجوانب كالدور السياسي واضحا فيها.
كما تأثرت المرجعية أيضا ببعض الظروف الزمانية فبعضهم عاش في فترة زمنية مزدحمة بالأعلام والأنداد. كما تهيأ للبعض مرجعية عليا على مستوى الطائفة، بينما بقيت بعض المرجعيات في حدود منطقة أو بلد.
مرجعية السيد الاصفهاني:
اجتمعت ظروف متنوعة لتجعل من مرجعية السيد الاصفهاني مرجعية فاعلة، ومؤثرة على مستوى الطائفة بل الأمة.
فمن الناحية التاريخية عاصر السيد أبو الحسن فترة حساسة هي فترة مقاومة الاستعمار البريطاني للعراق، والثورة عليه وشهد جيل الكبار من مراجع الدين أمثال الميرزا محمد تقي الشيرازي، والآخوند الخراساني، والسيد اليزدي. وكان من معاصريه وزملائه أمثال الميرزا النائيني والشيخ الاصفهاني والشيخ ضياء العراقي.
ومع رحيل جيل الأساتذة الكبار برزت شخصية السيد أبي الحسن كمرجع توافق عليه أقرانه، بعد أن أرجع إليه الميرزا محمد تقي الشيرازي الذي كان كثير