اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٥ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
مرجعية الوعي والحكمة الاجتماعية
السيد أبو الحسن الاصفهاني
ت ١٣٦٥
عرف بعض الباحثين المرجعية الدينية بأنها في (مفهومها الواسع، قد تعني قيام المجتهد الجامع للشرائط مقام الإمام عليه السلام في مهماته الأساسية الثلاث الولاية، والفتيا، والقضاء) [١].
وقد تأسست كنظام ينتهي إلى رجوع المؤمنين إلى العلماء المتخصصين، والفقهاء المجتهدين في أمور عباداتهم ومعاملاتهم، وما يرتبط بالجانب الشرعي من حياتهم،على أساس الدليل الفطري الذي يجده كل شخص في نفسه من رجوعه إلى العالم المتخصص في مجاله، وسيرة المتشرعة القائمة على ذلك، إضافة إلى التوجيهات والنصوص الآمرة بالرجوع إلى أهل الذكر وسؤالهم، وأحاديث أهل البيت القائلة بأن (من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه)[٢] و(أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم)[٣].
وبالرغم من أن ما سبق لا يفترض أكثر من حالة رجوع للمتخصص، والولاية في الجملة بناء على الرأي المشهور إلا أن عدم وجود جهة سياسية أو اجتماعية ينتمي إليها المؤمنون في أكثر فترات التاريخ، جعل المرجعية تأخذ هذا الدور بشكل
[١] الحكيم، السيد محمد باقر: دليل الناسك - ص ٣٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧/١٣١.
[٣] المصدر /١٤٠.