اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٥ - لشيخ محمد جواد البلاغي وحوار الأديان
العلامة البلاغي وحوار الأديان والمذاهب
الشيخ محمد جواد البلاغي الربعي
١٢٨٢ - ١٣٥٢هـ
يرى بعض الباحثين بأن الاستعمار الأوربي، كان يخطط للبقاء في بلاد المسلمين على مستويات متعددة، مستوى إعداد الكفاءات المرتبطة به، سواء في المجال الإقتصادي أو السياسي، ولقد رأينا كيف أن هذه الأمة بقيت مواردها الإقتصادية وسياساتها العامة تخدم المستعمرين أو على الأقل لا تتعارض معهم، بالرغم من زوال المستعمر ظاهرا من مدة طويلة.
وكذلك على مستوى إضعاف الحالة الدينية الإسلامية في المجتمعات، وقد سلكوا في هذا طرقا شتى، منها تغيير أنماط الحياة الاجتماعية المتأثرة بالدين، وإحلال نمط جديد غير متقيد بالقوانين الإسلامية، ومن ذلك ضرب الأسس الفكرية التي يعتمد عليها الدين والمجتمع [١].
ومن هنا فقد قاموا باستخدام الدعوة إلى المسيحية، طريقا إلى خلخلة الوضع الإسلامي، فبثوا شبهات وأوهاما حول النبي محمد صلى الله عليه وآله ، وسيرته الشخصية، وأثاروا الغبار أمام القوانين الإسلامية المشرقة، لتشويهها في نفوس المسلمين.
وكان لا بد لمواجهة الفكر الخاطئ أن ينبعث فكر نظيف
[١] للتفصيل في هذا الموضوع يمكن مراجعة السيد منذر الحكيم؛ فصل الاستشراق والتبشير والاستعمار من مدخل موسوعة العلامة البلاغي ص ١٨.