اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢٥ - قائد نهضة التنباك الميرزا الشيرازي
أتباع الميرزا وتحدث الفتنة الطائفية!
إلا أن الميرزا الشيرازي لم يحرك ساكنا، ومنع من أي انتقام أو رد فعل! فأخمد الفتنة بعدما أطلعت قرنها.
بل إن البريطانيين حاولوا الاستفادة من هذا الحادث، وتصوير أنهم حماة للشيعة إذا كان الأتراك حماة السنة، فجاء السفير البريطاني إلى سامراء وعرض على الميرزا حمايته، محتجين على التصرف السيء لمقام مرجعيته، فردهم الميرزا بقوة قائلا: أرجو أن تفهموا جيدا أنه لا دخل لكم ببلادنا مطلقا وما هذه القضية إلا حادث بسيط بين أخوين! ولما وصل خبر المقابلة إلى الباب العالي في اسطنبول، أكبر هذا الموقف وسر به، وأمر والي بغداد أن يذهب إلى سامراء ليقدم للسيد الشيرازي الشكر، ويعتذر له عن الحادث [١].
كان من نتيجة بقاء الميرزا في سامراء، أن عمر مشهد العسكريين بالزوار والقادمين، وأن تحولت سامراء من بلدة صغيرة بيوتها من طين إلى مدينة عامرة، وأصبح الطريق إليها آمنا سالكا بعد أن كان مخوفا يكثر فيه اللصوص وقطاع الطرق!
ومع مجيء تلامذة الميرزا وانتقالهم من النجف الأشرف إليها، تحولت بالتدريج إلى حوزة علمية مهمة، حتى صارت ذات مدرسة علمية لها خصائصها التي تميزها عن غيرها.
من سامراء قاد ثورة التنباك في إيران:
انشغل سلاطين القاجار في الدور الأخير لهم باللعب والبحث عن الأموال
[١] المصدر ص ١١٠، ناقلا عن عبد الرحيم محمد علي في كتابه (آقا بزرك الطهراني).