اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٠ - معجزة الهند مير حامد حسين النقوي
إلى مصدره، فكان من السطو والسرقة التي كشفها مير حامد حسين. وينبغي أن نتأمل في مدى الجهد الذي صرفه هذا العالم في اكتشاف هذا الأمر مع أن الكتاب قد ألف (أو نسخ) قبل ولادة المير حامد حسين وكان بمرأى من العلماء السابقين عليه، ولم يكن الأمر في انتشار الكتب في ذلك الزمان كما هو الحال عليه الآن بحيث يستطيع الباحث بسهولة أن يتعرف على تأليف هذا الكتاب هنا أو هناك.
فكان هذا أول الوهن في ذلك الكتاب المنسوخ والنص المسروق!! فكيف سمح الدهلوي لنفسه وهو في صدد مواجهة الفكرة الشيعية أن يسرق كتاب غيره ثم لا يشير إليه بأدنى إشارة؟ والذي لم يوفر حق شريكه في المذهب الواحد كيف له أن يوفر حق مخالفه فيه؟
وبعد هذا شرع في الرد على ما قاله الدهلوي، بتتبع يندر أو يعدم نظيره، فكتب كتابه على نفس الطريقة التي سلكها الدهلوي بأن قسم كتابه إلى منهجين، الأول في مناقشة دلالة الآيات التي أوردها الدهلوي في كتابه وزعم بأنها غير دالة على مطلوب الإمامية. ويقال إن هذا القسم من الكتاب لم يطبع، وبقي محفوظا في خزانة المكتبة الخاصة بأسرة المؤلف.
والمنهج الثاني، ويحتوي على ١٢ مجلدا بالطبع القديم (وكل مجلد يعادل تقريبا خمسة مجلدات من الطباعة الحديثة) على أساس أن لكل حديث مجلدا تاما، يتعرض فيه لسند الحديث، ويوثق ذلك من معتبرات كتب الحديث لدى الفريقين، ولا سيما مدرسة الخلفاء. ثم يتعرض لدلالة الحديث وتحقيق معناه وذب الاشكالات التي أوردها الدهلوي أو يمكن أن يوردها غيره.
ميزات العبقات:
وقد وفّى المحقق السيد الميلاني القول في خصائص وميزات عبقات الأنوار،