اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥١ - المحقق البحراني جامع المدرستين
حاول والده الشيخ أحمد العودة بأهله إلى البحرين غير أن تجدد المشاكل فيها والتي جرت إلى إحراق منزله وما كان فيه، جعله يمرض ويموت الوالد بعد شهرين. موصيا إياه أن لا يترك أهله.
فبقي في القطيف سنتين درس فيها على يد الشيخ حسين الماحوزي واستفاد منه، وبعد هدوء الوضع في البحرين رجع إليها وبقي فيها خمس سنين يدرس لدى الشيخ البلادي.
سافر بعد ذلك إلى شيراز حيث أكرمه حاكمها، وأقام عنده صلاة الجمعة وكان يفتي ويرشد إلى أن اضطربت الأمور فسافر منها إلى بعض أطرافها (فسا) واشتغل بتأليف الحدائق وكان يعمل في الزراعة بيده، ثم حصلت اضطرابات هناك بثورة بعض أشرارها هناك، وكانت النتيجة الهجوم على بيت الشيخ البحراني وإتلاف أمواله ومنها كتبه، حيث قال
وأعظم حسرة أضنت فؤادي
تفرق ما بملكي من كتاب.
لقد ضاقت علي الأرض طرا
وسد علي منها كل باب
طوتني النائبات وكنت نارا
على علم بها طي الكتاب
والذي سلم كان ما بدأه في الحدائق.فانتقل منها إلى اصطهبانات.فلم يطب له المقام فيها، فهاجر إلى كربلاء (حوالي ١١٦٩هـ) حيث استقر بجوار الإمام الحسين عليه السلام ، وأكمل تأليف الحدائق وغيرها من الكتب النافعة.
تلامذة وتأليفات:
كربلاء التي نزلها المحدث البحراني كانت تشهد نهضة علمية كبرى، بحضور الفقيه المجدد محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني، والذي التف حوله مجموعة طيبة من الطلاب الذين صاروا فيما بعد أساطين الفقه والأصول في الطائفة، مثل