اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٦ - غواص بحار الأنوار العلامة المجلسي
وكان الوالد بالاضافة إلى جهة عبادته وتهجده، عالما كبيرا فقد شرح كتاب (من لا يحضره الفقيه) للشيخ الصدوق، وعندما أراد الولد تكميل شرح الكتب الأربعة اكتفى بما صنعه والده في الكتاب المذكور وصرف همته إلى شرح الكافي والتهذيب.
بعد أن تربى في اصفهان على يد والده وأخذ عنه العلم، وعن علماء آخرين، متحليا بنبوغ مبكر، ولذلك ما أن صار عمره ٣٣ سنة حتى أصبحت له الرئاسة العلمية في اصفهان، واعترف له من سواه بالفضل، وكان له من التلامذة كما سيأتي الحديث ما يصل إلى ألف طالب ومتعلم.
نقاط عن بعض أدواره:
ويمكن لنا أن نوجز بعض الأدوار التي قام بها العلامة المجلسي في حياته في اصفهان بالنحو التالي:
١. التأليف والتصنيف:
وفي هذا المجال نحن نلاحظ عدة خصائص في تأليفاته:
الأولى: أن بعضها كان موسوعيا، وكان كأنه يخاطب الحوزات العلمية في زمانه وما بعده، ويؤلف لكي لا تضيع الثروة العلمية والمعرفية التي خلفها أهل البيت عليهم السلام ، ونقلها رواتهم وحملة علمهم. وفي هذا المجال يبرز كتاب بحار الأنوار كما تقدم كشامة بيضاء في غرة الدهر. حيث لم ينتشر حتى الآن [١]ـ أي بعد ما يزيد على ثلاثة قرون من الزمان، ما يوازن هذا العمل العلمي الجبار. وقد تقدم الحديث آنفا عن الكتاب وما فيه.
[١] هذا بالرغم من أنهم يتحدثون عن أن تلميذه الشيخ عبد الله الاصفهاني لديه موسوعة لو طبعت قد تصل إلى أربعمائة مجلد.