اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٦ - صاحب الوسائل محمد بن الحسن الحر العاملي
إيران. وفيه ميزات كثيرة نشير إلى بعضها.
من حيث العدد يحتوي الكتاب على (٣٥٨٦٨) حديثا، وقد اشتمل على كل الأبواب الفقهية،وإضافة إلى ذلك فقد جمع ما تفرق في الكتب الأربعة المعروفة لدى الإمامية، بل وغيرها كما تقدم نقل كلامه، وبالتالي فهو يغني غالبا عنها في أبواب الفقه..
وهذا العدد الكبير من الأحاديث نقله مسنَدا، وإذا كان له أكثر من سنَد أشار إليه مما يسهل للفقيه مهمة المقارنة بين الأسانيد ومناقشتها.وقد أشار إلى فائدة ذلك فقال: ومن طالعه اطلع على ما اتفق لجماعة من الأصحاب في هذا الباب، مثل: حكمهم على كثير من الروايات بأنها ضعيفة. مع وجودها بطرق أخرى، هي عندهم - أيضا - صحيحة. ودعواهم في كثير من المسائل أنها غير منصوصة. مع ورودها في نصوص صريحة. وحصرهم لأدلة بعض المسائل في حديث واحد، أو أحاديث يسيرة. مع كون النصوص عليها كثيرة [١].
«ومن ميزاته الهامة أنه جمع في كل باب، كل الأشباه والنظائر من الأحاديث فيجد الباحث في مكان واحد الأحاديث المتفقة سندا ومتنا، مجموعة في باب واحد متقاربة، فيكون بإمكانه الوقوف على القرائن المؤدية إلى تصحيح المتن أو السند أو كليهما بسهولة تامة وملاحظة سريعة»[٢].
وبالرغم من أن الحر العاملي لما كان على مسلك المحدثين الأخباريين فهو ممن يعتقد بـ (صحة أحاديث الكتب المعتمدة) وبوجوب العمل بها، وبضعف الاصطلاح الجديد في تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف، الذي تجدد في زمن العلامة[٣]. وقد أورد في الفائدة التاسعة من الخاتمة عشرين
[١] وسائل الشيعة ١. ٧.
[٢] الجلالي: السيد محمد رضا الحسيني، في مقدمة خاتمة الوسائل ٣٠. ٩ طبعة آل البيت.
[٣] العاملي: الحر؛ خاتمة الوسائل ٣٠. الفائدة التاسعة ٢٥٢.