اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٤ - صاحب الوسائل محمد بن الحسن الحر العاملي
كنا لا نعلم عن التاريخ الدقيق عن هجرتهم إلا أن ذلك لا يضر بأصل الفكرة بل يعتبر شاهدا عليها.
وقد ترجم حياته في كتابه (أمل الآمل في أحوال علماء جبل عامل)، مبينا أن دراسته كانت على يد والده وكان عالما فاضلا بل قيل إنه أعلم أهل مصره في الشرعيات، وعمه وجده وخال أبيه، وبقي في تلك البلدة إلى أن بلغ أربعين سنة.
وبعدها سافر إلى العراق لزيارة المراقد المقدسة للأئمة عليهم السلام ، وثنى بالسفر إلى إيران حيث سيحط في آخر الأمر بحدود سنة ١٠٧٣هـ بطوس ومشهد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وسيجاور مقيما هناك إلى أن توفي.
وقد قيل[١] إنه في أثناء سفره إلى مشهد الرضا مرّ في طريقه بمدينة اصفهان حاضرة إيران في ذلك الوقت وحصل له هناك عدة قضايا تعرب عن منزلته العلمية والأخلاقية. فقد التقى بالعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي صاحب كتاب بحار الأنوار، وقد أجاز كل منهما الآخر أن يروي عنه.وهي التي تسمى بـ (الاجازة المدبجة).
كما يعرب عن سرعة بديهته وكمال جرأته ما حصل بينه وبين الشاه الصفوي في حينه، فقد حكي إنه ذهب - أثناء إقامته بأصفهان - إلى مسجد الشاه سليمان الصفوي، فدخل بدون استئذان، وجلس على ناحية من المسند الذي كان الشاه جالسا عليه، فسأل عنه الشاه فأخبر إنه عالم جليل من علماء العرب، يدعى محمد بن الحسن الحر العاملي، فالتفت إليه وقال: (فرق ميان حر وخر چقدراست) أي: كم هو الفرق بين حُر و خَر؟ وخر بالفارسية معناها الحمار و حُر هو اسم الشيخ. فقال له الشيخ على الفور: (يك متكى) أي مخدة واحدة، فعجب الشاه من جرأته
[١] وسائل الشيعة ;طبعة آل البيت ج ١ - ص ٧٨ مقدمة التحقيق.