اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٢ - صاحب الوسائل محمد بن الحسن الحر العاملي
(٢٤١هـ) كتابه (مسند أحمد)، وجاء بعد ذلك دور أصحاب الجوامع الحديثية الكبرى بدءا من البخاري (ت ٢٥٦هـ) وبعده أصحاب الكتب الستة كمسلم والترمذي وابن ماجه والنسائي وأبي داود.
هذا في الوقت الذي بلغت فيه كتب الإمامية وأصولهم الحديثية إلى ذلك الوقت (زمان الغيبة الصغرى) ما يقرب من (٦٠٠٠) كتاب، أهمها ما عرف بـ (الأصول الأربعمائة)، تلك الكتب وهذه الأصول كانت أرضية تأليف المجموعات الحديثية الكبرى لدى الإمامية.
فقام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (ت ٣٢٩هـ) بتأليف كتابه الكافي وقد تقدم الحديث عن الكليني والكافي، وتلاه في التصنيف الشيخ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه المعروف بالصدوق (ت ٣٨١هـ)، وألف كتاب (فقيه من لا يحضره الفقيه)، وتلاهما الشيخ محمد بن الحسن الطوسي المعروف بشيخ الطائفة (ت ٤٦٠هـ) وألف كتابيه (تهذيب الأحكام) وهو شرح استدلالي روائي على كتاب استاذه الشيخ المفيد (المقنعة)، والآخر (الاستبصار في ما اختلف من الأخبار) في الجمع بين ما ظاهره التنافي بين أخبار أهل البيت عليهم السلام .
وبقيت تلك الكتب عليها مدار البحث العلمي الفقهي خصوصا عدة قرون إلى أن جاء شيخنا المترجم الحر العاملي، وألف كتاب (وسائل الشيعة) فتقدم من الناحية العملية في الاستفادة منه على الكتب التي كانت أساسا له. وسيأتي حديث عن هذا الكتاب بعد الحديث عن مؤلفه.
المحدث محمد بن الحسن الحر العاملي:
كانت ولادته في سنة ١٠٣٣هـ في بلدة مشغرة من الجنوب اللبناني، كما ذكر