اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٣ - المقدس الأردبيلي أحمد بن محمد
في الجانب العلمي له مؤلفات متعددة من أشهرها كتاب (زبدة البيان في أحكام القرآن) تعرض فيه إلى آيات الأحكام في القرآن واستدلاله بها وله نظريات ابتكارية وتحقيقات دقيقة فيما يرتبط بالاستفادة باستنباط الأحكام الشرعية.
المقدس: نادرة من الزمن الماضي:
على أثر الابتعاد عن الشخصيات المعنوية من جهة، ورؤية نماذج مزورة عن الايمان والسمو الأخلاقي من جهة أخرى، يتبادر إلى ذهن بعض القراء الكرام، أن ما ينقل من قصص عن مثل المقدس الأردبيلي، هي نوع من المبالغات، أو حتى الخيال الكاذب! ولكن الحقيقة أن هؤلاء الأعاظم، قد راضوا أنفسهم بالتقوى، وعلقوها بالملأ الأعلى، فجاءت هكذا.
هلم معي عزيزي القارئ، لنقرأ ثلاث حكايات، لا تنتمي إلى عالم الظاهر، الذي نتعامل معه، ونتأثر به! هلم لنذهب إلى عالَم آخر هو عالم المقدس الأردبيلي:
بدأ بالدراسة الدينية في غرفة بإحدى المدارس الدينية بالنجف الأشرف وكان مشغولاً بدرسه وعبادته وحالته المعنوية، في هذه الأثناء أحد الطلاب أن يشاركه في حجرته فاعتذر منه، ولكن الطالب أصر على ذلك، فقال له إنه يرتاح وحده لأنه يقوم الليل ولديه برنامج سوف يزعجه إذا بقي معه!
فقال الطالب أنه مستعد للتحمل، ورد عليه الأردبيلي: تأتي لكن بشرط أن لا تخبر أحداً عما يحصل في الغرفة لا في قضايا العبادة ولا قضايا الطعام. فقبل الطالب.
في الأيام الأولى لاحظ الطالب أن زميله في الغرفة (الاردبيلي) صائم النهار أكثر أيام الأسبوع، ويفطر على كسرة خبز وشيء بسيط من الطعام، الأمر الذي لم يعتد عليه هذا الطالب، حيث شحب لونه بعد فترة من الزمان، مما حدا ببعض أقاربه