الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨١ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
قال: ينقضه فلا يدع منه الا القواعد التي هي اول بيت وضع للناس ببكة في عهد آدم (ع) والذي رفعه ابراهيم واسماعيل (ع) منها، وان الذي بُنِيَ بعدهما لم يبنه نبيّ ولا وصيّ، ثم يبنيه كما يشاء الله، وليَعفينَّ آثار الظالمين بمكة والمدينة والعراق وسائر الاقاليم، وليهد منَّ مسجد الكوفة، وليبنيه على بنيانه الاول، وليهد من القصر العتيق، ملعونٌ ملعونٌ من بناه.
قال المفضل: يا سيدي يقيم بمكة؟
قال: لا يا مفضل بل يستخلف منها رجلًا من اهله، فاذا سار منها وثبوا عليه فيقتلونه، فيرجع اليهم فيأتونه مهطعين مقنعي رؤوسهم يبكون ويتضرعون، ويقولون: يامهدي آل محمد التوبة التوبة، فيعظهم وينذرهم، ويحذّرهم، ويستخلف عليهم منهم خليفة ويسير، فيثبون عليه بعده فيقتلونه، فيرد اليهم انصاره من الجن والنقباء، ويقول لهم: ارجعوا فلا تبقوا منهم بشراً الا من آمن، فلولا ان رحمة ربكم وسعت كل شيء وانا تلك الرحمة لرَجعت اليهم معكم، فقد قطعوا الأعذار بينهم وبين الله، وبيني وبينهم، فيرجعون اليهم، فوالله لا يسلم من المائة منهم واحد، لا والله ولا من الف واحد.
قال المفضل: قلت: ياسيدي، فأين تكون دار المهدي، ومجتمع المؤمنين؟ قال: دار ملكه الكوفة، ومجلس حكمه جامعها، وبيت ماله ومقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة، وموضع خلواته الذكوات البيض من الغريين.
قال المفضل: يامولاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة؟ قال: اي والله، لايبقى مؤمن الا كان بها او حواليها، وليبلغن مجالة فرس منها بألفي درهم، وليودَّنَّاكثر الناس انه اشترى شبراً من ارض السبع بشبر من ذهب، والسبع خطة من خطط همدان، وليصيرن الكوفة اربعة وخمسين ميلًا وليجاورنَّ قصورها كربلاء، وليصيّرن الله كربلاء معقلًا ومقاما تختلف فيه الملائكة والمؤمنون،