الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١١ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
يقيّض الله لهم من يُعرِّفُهم المهدي (ع) وهو مختفٍ، فيجتمعون اليه فيقولون له أنت المهدي؟ فيقول: أنا انصاري، والله ما كذب، وذلك انه ناصر الدين، ويتغيّب عنهم، فيخبرونهم انه قد لحق بقبر جدّه (ع)، فيلحقونه بالمدينة، فاذا احسّ بهم رجع الى مكة (فلا يزالون به الى أن يُجيبهم) فيقول لهم: اني لست قاطعاً امراً حتى تُبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيِّرون منها شيئاً، ولكم عليَّ ثمان خصال، قالوا قد فعلنا ذلك، فاذكر ما أنت ذاكر يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
فيخرجون معه الى الصفا فيقول: أنا معكم على أن لا تولّوا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا مُحرّماً، ولا تأتوا بفاحشة، ولا تضربوا احداً الا بحقه، ولا تكنزوا ذهباً ولا فضة ولا تبراً ولا شعيراً، ولا تأكلوا مال اليتيم، ولا تشهدوا بغير ما تعلمون، ولا تخربوا مسجداً، ولا تقبِّحوا مسلماً، ولا تلعنوا مؤاجراً الا بحقه، ولا تشربوا مسكراً، ولا تلبسوا الذهب ولا الحرير ولا الديباج، ولا تبيعوها رباً، ولا تسفكوا دماً حراماً، ولا تغدروا بمستأمن، ولا تُبقُوا على كافر ولا منافق، وتلبسون الخشن من الثياب، وتتوسدون التراب على الخدود، وتجاهدون في الله حق جهاده، ولا تشتمون، وتكرهون النجاسة، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر.
فاذا فعلتم ذلك فعلَيَّ أن لا اتخذ حاجباً، ولا ألبس الا كما تلبسون، ولا اركب الا كما تركبون، وأرضى بالقليل، واملأ الأرض عدلًا كما مُلئت جوراً، واعبد الله عزّ وجل حق عبادته، وأفي لكم وتفوا لي، قالوا: رضينا واتّبعناك على هذا. فيُصافحهم رجلًا رجلًا.
ويفتح الله عزّ وجل له خراسان، وتطيعه أهل اليمن، وتُقبل الجيوش امامه، ويكون همدان وزراءه، وخولان جيوشه، وحمير اعوانه، ومضر قواده، ويكثّر اللهعزّ وجل جمعه بتميم، ويشدّ ظهره بقيس، ويَسير ورايته أمامه، وعلى مُقدمته