الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٣ - تاريخ ظهور الامام المهدي (ع)
الثاني: ان يكون المراد بقيام قائم ولد العباس استقرار دولتهم وتمكنهم، وذلك كان في اواخر زمان المنصور، وهو يوافق هذا التاريخ من البعثة.
الثالث: ان يكون هذا الحساب مبنيّاً على حساب الابجد القديم، الذي ينسب الى المغاربة وفيه: (صعفض، قرست، ثخذ، ظغش) فالصاد في حسابهم ستون فيكون مائة واحدى وثلاثين، وسيأتي التصريح بأن حساب: (المص) مبني على ذلك في خبر رحمة بن صدقة في كتاب القرآن فيوافق تأريخه تاريخ (الم) اذ في سنة مائة وسبع عشرة من الهجرة ظهرت دعوتهم في خراسان فاخُذوا وقُتِلَ بعضهم.
ويحتمل ان يكون مبدأ هذا التاريخ زمان نزول الآية، وهي ان كانت مكية كما هو المشهور، فيحتمل ان يكون نزولها في زمان قريب من الهجرة، فيقرب من بيعتهم الظاهرة، وان كانت مدنية فيمكن ان يكون نزولها في زمان ينطبق على بيعتهم بغير تفاوت.
واذا رجعت الى ما حققناه في كتاب القرآن في خبر رحمة بن صدقة ظهر لك ان الوجه الثالث اظهر الوجوه، ومؤيّد بالخبر، ومثل هذا التصحيف كثيراً ما يصدر من النسّاخ، لعدم معرفتهم بما عليه بناء الخبر، فيزعمون ان ستين غلط لعدم مطابقة لما عندهم من الحساب، فيُصِّحفونها على ما يوافق زعمهم.
قوله «فلما بلغت مدته» اي كملت المدة المتعلقة بخروج الحسين (ع) فان ما بين شهادته صلوات الله عليه الى خروج بني العباس كان من توابع خروجه، وقد انتقم الله من بني امية في تلك المدة الى ان استأصلهم.
قوله (ع): «ويقوم قائمنا عند انقضائها ب (الر) هذا يحتمل وجوهاً:
الاول: ان يكون من الاخبار المشروطة البدائية ولم يتحقق لعدم تحقق