الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٩ - شبه غيبة المهدي (ع) بيوسف (ع)
انه قد كان علم ان يوسف حيّ وانه انما غيّب عنه للبلوى والامتحان.
قوله عزّ وجلّ: «اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون»[٧٦٦].
٥٣٠- روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن المفضل بن عمر، عن ابي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول:
اتدري ما كان قميص يوسف (ع)؟ قال: قلت لا. قال: ان ابراهيم (ع) لما اوقدت له النار اتاه جبرئيل (ع) بثوب من ثياب الجنة فالبسه اياه، فلم يضره حرّ ولا برد، فلما حضر ابراهيم الموت جعله في تميمة وعلقه على اسحاق، وعلّقه اسحاق على يعقوب، فلما ولد يوسف علقه عليه وكان في عضده حتى كان من امره ما كان، فلما اخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب (ع) ريحه وهو قوله تعالى حكاية عنه: «اني لاجدُ ريح يوسف لولا ان تفندون»[٧٦٧]. فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة.
قلت: جعلت فداك فالى من صار هذا القميص؟ قال: الى اهله وهو مع قائمنا اذا خرج، ثم قال: كل نبي ورث علماً او غيره فقد انتهى الى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)[٧٦٨].
٥٣١- ذكر العلامة البياضي في صفة المهدي (ع) قال: وفي رواية المفضل: يخرج وعليه قميص يوسف، فيشم المؤمنون رائحته شرقاً وغرباً، وهو الذي شم رائحته يعقوب في قوله: (اني لاجد ريح يوسف)[٧٦٩].
[٧٦٦] يوسف: آية ٩٤
[٧٦٧] يوسف: آية ٩٤
[٧٦٨] كمال الدين: ج ٢٨: ٢/ ٦٧٤
[٧٦٩] االصراط المستقيم: ج ٢ ص ٢٥٣