الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٠ - تاريخ ظهور الامام المهدي (ع)
اخر تظهر مما ذكرنا للمتدبر.
الرابع: من الوجوه المحتملة في الخبر الاول ان يكون المراد انقضاء جميع الحروف مبتدءاً بالراء، بان يكون الفرض سقوط (المص) من العدد او (الم) ايضاً وعلى الاول يكون: الفاً وستمائة وستة وتسعين، وعلى الثاني: الفين ومائة واربعة وتسعين، وهذه انسب بتلك القاعدة الكلية، وهي قوله: (وليس من حرف ينقضي اذ دولتهم (ع) آخر الدول) لكنه بعيد لفظاً ولا نرضى به، رزقنا الله تعجيل فرجه.
ثم قال ١ بعد ذلك: اعلم ان هذه التوقيتات على تقدير صحة اخبارها لا تنافي النهي عن التوقيت اذا لمراد بها النهي عن التوقيت على الحتم لا على وجه يحتمل البداء كما صرّح به في كثير من الاخبار او عن التصريح به فلا ينافي الرمز، والبيان على وجه يحتمل الوجوه الكثيرة او يخصص بغير المعصوم (ع).
وينافي الاخير بعض الاخبار، والاول اظهر، وغرضنا من ذكر تلك الوجوه ابداء احتمال لا ينافي ما مر من الزمان، فان مر هذا الزمان ولم يظهر الفرج والعياذ بالله كان ذلك من سوء فهمنا، والله المستعان.
٤٤٧- مع ان احتمال البداء قائم في كل محتملاتها كما رواه الكليني وغيره باسانيدهم عن علي بن يقطين قال: قال لي ابو الحسن (ع): يا علي انَّ الشيعة تربّي بالاماني منذ ماتي سنة، وقال يقطين لابنه علي: ما بالنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن؟ فقال له علي ان الذي قيل لكم ولنا من مخرج واحد، غير ان امركم حضركم فاعطيتم محضه فكان كماقيل لكم، وان امرنا لم يحضر فعلّلنا بالاماني، ولو قيل لنا: ان هذا الامر لا يكون الا الى مائتي سنة او ثلثمائة لقست القلوب ولرجعت عامة الناس عن الاسلام ولكن قالوا: ما اسرعه وما اقربه تألفُّاً لقلوب الناس وتقريباً للفرج، قوله: تربّي بالاماني اي تربيهم وتصلحهم ائمتهم بان