الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٧ - اصحاب المهدي (ع) بعدد اصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ببدر
١٩٤- روى العلامه المجلسي (رحمه الله) باسنادٍ يرفعه الى ابيبصير، عن ابي جعفر (ع) في حديث طويل الى أن قال: يقول القائم (ع) لاصحابه:
يا قوم أن اهل مكة لا يريدونني ولكني مرسل اليهم لاحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم. فيدعو رجلًا من اصحابه فيقول له: امضِ الى اهل مكة فقل: يا أهل مكة أنا رسول فلان اليكم وهو يقول:
انّا اهل بيت الرحمة، ومعدن الرسالة والخلافة، ونحن ذرية محمد وسُلالة النبيّين، وانا قد ظُلِمنا واضطُهدنا، وقهرنا وابتُزّ منا حقّنا منذ قبض نبيّنا الى يومنا هذا، فنحن نستنصركم فانصرونا. فاذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا اليه فذبحوه بين الركن والمقام، وهي النفس الزكية، فاذا بلغ ذلك الامام قال لاصحابه:
ألا اخبرتكم أن اهل مكة لا يُريدوننا، فلا يدعونه حتى يخرج فيهبط من عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا عدة أهل بدر حتى يأتي المسجد الحرام، فيصلي فيه عند مقام ابراهيم اربع ركعات، ويُسند ظهره الى الحجر الاسود، ثم يحمد الله ويثني عليه ويذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويصلي عليه ويتكلّم بكلام لم يتكلم به احد من الناس. فيكون اول من يضرب على يده ويبايعه جبرئيل وميكائيل، ويقوم معهما رسول الله وامير المؤمنين فيدفعان اليه كتاباً جديداً هو على العرب شديد بخاتمٍ رطب، فيقولون له: اعمل بما فيه، ويُبايعه الثلاثمائة وقليل من اهل مكة. ثم يخرج من مكة حتى يكون في مثل الحلقة، قلت: وما الحلقة؟ قال: عشرة آلاف رجل، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ثم يهزّ الراية الجَبَلية وينشرها وهي راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) السحابة، (السحاب) ودرع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) السابغة ويتقلد بسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذي الفقار[٢٦٥].
[٢٦٥] البحار: ج ٥٢ ص ٣٠٧ ب ٢٦ ح ٨١، اثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٨٢- ٥٨٣ ب ٢٣ ف ٥٩ ح ٧٧٣، معجم أحاديث المهدي( ع) ج ٣: الحديث ٨٣١ ص ٢٩٤