الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٦ - امر الله هو ظهور المهدي (ع)
الزلازل، وادفع الآصار والاغلال: (اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون)[٨٦٩].
٦١١- بالاسناد المتقدم في باب النص على الاثنى عشر، عن جابر الانصاري، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يغيب عنهم الحجة لا يُسمّى حتى يظهره الله فاذا عجل الله خروجه، يملأ الارض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً.
ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محجتهم اولئك وصفهم الله في كتابه فقال: «والذين يؤمنون بالغيب» وقال: «اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون»[٨٧٠].
٦١٢- تفسير النعماني: قال امير المؤمنين (ع): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا ابا الحسن حقيق على الله ان يدخل اهل الضلال الجنة، وانما عنى بهذا المؤمنين الذين قاموا في زمن الفتنة على الائتمام بالامام الخفي المكان، المستور عن الاعيان، فهم بامامته مُقِرَّون، وبعروته مستمسكون ولخروجه منتظرون، موقنون غير شاكين، صابرون مسلّمون، وانما ضلوا عن مكان امامهم وعن معرفة شخصه.
يدل على ذلك: ان الله تعالى اذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على اوقات الصلاة، فموسع عليهم تأخير المؤقّت ليتبين لهم الوقت بظهورها، ويستيقنوا انها قد زالت، فكذلك المنتظر لخروج الامام (ع) المتمسك بامامته مُوسَّع عليه جميع فرائض الله الواجبة عليه، مقبولة منه بحدودها، غير خارج عن معنى ما فرض عليه، فهو صابر محتسب لا تضره غيبة امامه[٨٧١].
[٨٦٩] البحار ج ٣٦: ص ١٩٥ و ج ٥٩: ٥٢/ ١٤٣، الكافي: ج ١ ص ٥٢٧
[٨٧٠] المجادلة: آية ٢٢، البحار: ج ٣٦ ص ٣٠٦ و ج ٦٠: ٥٢/ ١٤٣
[٨٧١] البحار ج ١٦: ٥٢/ ١٤٤