الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٢ - شبه غيبة المهدي (ع) بيوسف (ع)
قال لي: وما تنكر من هذا هذه الامة اشباه الخنازير؟!
ان اخوة يوسف كانوا اسباطاً اولاد انبياء تاجروا يوسف وبايعوه وخاطبوه وهم اخوته وهو اخوهم، فلم يعرفوه حتى قال لهم يوسف (ع): انا يوسف، فما تنكر هذه الامة الملعونة ان يكون الله عزّ وجلّ في وقت من الاوقات يريد ان يستر حجته، لقد كان يوسف اليه ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوماً، فلو اراد الله عزّ وجلّ ان يُعرِّف مكانه لقدر على ذلك، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة ايام من بدوهم الى مصر، وما تنكر هذه الامة ان يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف ان يكون يسير في اسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عزّ وجلّ ان يعرّفهم نفسه كما اذن ليوسف حين قال: (هل عسيتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون* قالوا ائنك لانت يوسف قال انا يوسف وهذا اخي)[٧٤٩].
٥١٩- وبالاسناد عن محمد بن مسلم قال: دخلت على ابي جعفر (ع) وانا اريد ان اسأله عن القائم من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لي مبتدئاً: يا محمد بن مسلم، ان في القائم من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) شبهاً من خمسة من الرسل: يونس بن متى، ويوسف ابن يعقوب، وموسى، وعيسى، ومحمد صلوات الله عليهم.
فأما شبهه من يونس فرجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السن. واما شبهه من يوسف بن يعقوب، فالغيبة من خاصته وعامته، واختفاؤه من اخوته واشكال امره على ابيه يعقوب (ع) مع قرب المسافة بينه وبين ابيه واهله وشيعته.
[٧٤٩] البحار: ج ١: ٥١/ ١٤٢، كمال الدين ج ١: ح ١١ ص ١٤٤، الكافي ح ١: ص ٣٣٦ ح ٤، النعماني: ص ١٦٣ و ١٦٤ ح ٤، علل الشرايع ج ١: ص ٢٤٤ ح ٣، دلائل الامامة: ٢٩٠، تقريب المعارف ١٨٩، اعلام الورى: ٤٠٥، الخرائج ج ٢ ص ٩٣٤، معجم احاديث المهدي( ع) ج ٩٢٢: ٣/ ٣٧٠، اثبات الهداة ج ٤٤٢: ٣ ح ١٧