الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٠ - المهدي (ع) في ضحضاح من نور عن يمين العرش
معه، منتظرون لدولة الحق، خائفون على امامكم وعلى انفسكم من الملوك تنظرون الى حق امامكم وحقكم في ايدي الظلمة، وقد منعوكم ذلك واضطرّوكم الى جذب الدنيا وطلب المعاش، مع الصبر على دينكم، وعبادتكم وطاعة ربكم والخوف من عدوّكم، فبذلك ضاعف الله اعمالكم فهنيئاً لكم هنيئاً. قال: فقلت: جعلت فداك، فما نتمنى اذاً ان نكون من اصحاب القائم (ع) في ظهور الحق؟ ونحن اليوم في امامتك وطاعتك افضل اعمالًا من اعمال اصحاب دولة الحق؟
فقال: سبحان الله، أما تحبون أن يظهر الله عزّوجل الحق والعدل في البلاد، ويحسن حال عامة الناس، ويجمع الله الكلمة ويؤلف بين القلوب المختلفة، ولا يُعصى الله في ارضه، ويُقام حدود الله في خلقه، ويرد الحق الى اهله، فيظهره حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة احدٍ من الخلق؟
أما والله يا عمارٍ لا يموت منكم ميِّت على الحال التي انتم عليها ألا كان افضل عند الله عزّ وجل من كثير مِمَّن شهد بدراً واحداً فابشروا[٢١٣].
١٥٠- الاختصاص باسناده عن الحسن بن احمد، عن احمد بن هلال، عن امية ابن علي عن رجل قال: قلت لابي عبدالله (ع): ايُّما افضل نحن أو اصحاب القائم (ع)؟ قال: فقال لي: انتم افضل من اصحاب القائم، وذلك انكم تمسون وتصبحون خائفين على امامكم وعلى انفسكم من ائمة الجور، ان صليتم فصلاتكم في تقية، وان صُمتم فصيامكم في تقية، وان حججتم فحجُّكم في تقية، وان شهدتم لم تقبل شهادتكم، وعدْد اشياء من نحو هذا مثل هذه، فقلت: فما تتمنى القائم (ع) اذا كان على هذا؟ قال: فقال لي: سبحان الله أما تحب أن يظهر العدل ويأمن السبل ويُنصف المظلوم[٢١٤].
[٢١٣] البحار: ج ٢٠: ٥٢/ ١٢٧، الكافي: ج ١ ص ٣٣٤، وص ٣٥٧ و ٣٥٨( ك)
[٢١٤] البحار: ٦٢: ٥٢/ ١٤٤