الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٨ - طوبى للمؤمنين بالمهدي (ع) في غيبته
لمروان: اتصنع هذا يا ابا عبد الله وانت في سنّك هذا وموضعك من صحبة رسول الله، وكان جابر قد شهد بدراً، فقال له: اليك عنّي، فلو علمت يا اخا قريش من فضلهما ومكانهما ما اعلم لقبلت ما تحت اقدامهما من التراب.
ثم اقبل جابر على انس بن مالك فقال: يا ابا حمزة اخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيهما بامر ما ظننته انه يكون في بشر، قال له انس: وبماذا اخبرك يا ابا عبد الله؟
قال علي بن الحسين: فانطلق الحسن والحسين (ع) ووقفت انا اسمع محاورة القوم، فأنشأ جابر يحدّث قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم في المسجد وقد حفّ من حوله اذ قال لي: يا جابر ادع لي حسنا وحسينا، وكان شديد الكلف بهما، فانطلقت فدعوتهما واقبلت احمل هذا مرةً وهذا اخرى حتى جئته بهما، فقال لي وانا اعرف السرور في وجهه لما رأى من محبتي لهما وتكريمي اياهما: اتحبهما يا جابر؟
فقلت: وما يمنعني من ذلك فداك ابي وامي وانا اعرف مكانهما منك؟
قال: افلا اخبرك عن فضلهما؟
قلت: بلى بأبي انت وامي.
قال: ان الله تعالى لما احب ان يخلقني خلقني نطفة بيضاء فأودعها صلب ابي آدم (ع)، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر الى رحم طاهر الى نوح وابراهيم (ع)، ثم كذلك الى عبد المطلب، فلم يصبني من دنس الجاهلية، ثم افترقت تلك النطفة شطرين الى عبد الله وابي طالب، فولدني ابي فختم الله بي النبوة، (وولد ابو طالب علياً) فختمت به الوصية، ثم اجتمعت النطفتان منّي ومن علي فولدنا الجهر والجهير الحسنان فختم بهما اسباط النبوة وجعل ذريتي منهما، وامرني بفتح مدينة او قال مدائن الكفر. ومن ذرية هذا واشار الى الحسين (ع) رجل