الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٨ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
الجنّ، ثم النقباء، ويصبح الناس بمكة فيقولون: من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة؟ وماهذا الخلق الذين معه؟ وما هذه الآية التي رأيناها الليلة ولم نرَ مثلها؟ فيقول بعضهم لبعض: هذا الرجل هو صاحب العنيزات.
فيقول بعضهم لبعض: انظروا هل تعرفون احداً ممّن معه؟ فيقولون: لانعرف احداً منهم الا اربعة من اهل مكة، واربعة من اهل المدينة، وهم فلان وفلان ويعدّونهم بأسمائهم، ويكون هذا اول طلوع الشمس في ذلك اليوم، فاذا طلعت الشمس واضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين، يسمع من في السماوات والارضين: «يا معشر الخلائق، هذا مهدي آل محمد ويسمّيه باسم جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويكنيه، وينسبه الى ابيه الحسن الحادي عشر الى الحسين بن علي صلوات الله عليهم اجمعين بايعوه تهتدوا، ولا تخالفوا امره فتضلوا».
فأول من يقبّل يده الملائكة، ثم الجن، ثم النقباء ويقولون: سمعنا وأطعنا ولا يبقى ذو اذن من الخلائق الا سمع ذلك النداء، وتقبل الخلائق من البدو والحضر والبر والبحر، يحدّث بعضهم بعضاً ويستفهم بعضهم بعضاً ما سمعوا بآذانهم.
فاذا دنت الشمس للغروب، صرخ صارخ من مغربها: يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بوادي اليابس من ارض فلسطين وهو عثمان بن عنبسة الاموي من ولد يزيد بن معاوية فبايعوه تهتدوا، ولا تخالفوا عليه فتضلوا، فيرد عليه الملائكة والجن والنقباء قوله، ويكذبونه، ويقولون له: سمعنا وعصينا، ولا يبقى ذو شك ولا مرتاب ولا منافق ولا كافر الا ضل بالنداء الاخير.
وسيدنا القائم (ع) مسند ظهره الى الكعبة، ويقول: «يا معشر الخلائق الا ومن اراد ان ينظر الى آدم وشيت، فها انا ذا آدم وشيت، الا ومن اراد ان ينظر الى