الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣ - مقدمة المؤلف
فلايُرى له أثر، ولا يعرف له خبر ولا خلف، فعند ذلك سبت شيعة علي، سبها أعداؤها، وظهرت عليها الأشرار والفساق باحتجاجها، حتى اذا بقيت الأمة حيارى، وتدلهت واكثرت في قولها ان الحجة هالكة والامامة باطلة، فَوَربّ علي ان حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها، داخلة في دورها وقصورها جوَّالة في شرق هذه الأرض وغربها، تسمع الكلام وتسلم على الجماعة، ترى ولا تُرى الى الوقت والوعد، ونداء المنادي من السماء الا ذلك يوم ما فيه سرور ولد علي وشيعته»[٥٢].
٣٧- روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) باسناده عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (ع) يقول: «ان لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها، يرتاب فيها كل مبطل، فقلت: ولم جُعلت فداك؟ قال: لامرٍ لم يؤذن لنا في كشفه لكم، قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟ قال: وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ان وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف الا بعد ظهوره، كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما اتاه الخضر (ع) من خرق السفينة، وقتل الغلام، واقامة الجدار لموسى (ع) الى وقت افتراقهما، يا ابن الفضل، ان هذا الأمر أمر من أمر الله تعالى، وسرّ من سر الله، وغيب من غيب الله، ومتى علمنا الله عز وجل حكيم صدقنا بان أفعاله كلها حكمة وان كان وجهها غير منكشف»[٥٣].
[٥٢] معجم المهدي ٦١٨: ٣/ ٧٣، النعماني: ص ١٤٢ ب ١ ح ٣، البحار: ج ٢٨ ص ٧٠ ب ٢ ح ٣١ عن غيبة الطوسي بتفاوت يسير
[٥٣] كمال الدين ٤٨١: ٢- ٤٨٢ ب ٤٤ ح ١١، علل الشرايع ٢٤٥: ١ ب ١٧٩ ح ٨، الاحتجاج ٣٧٦: ٢، الخرائج ٩٥٦: ٢ ب ١٧ مرسلا عن الصادق( ع): وفيه« صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق، لئلا يكون لأحدٍ في عنقه بيعة اذا خرج، فيصلح الله امرهُ في ليلة، قيل له: فما وجه الحكمة في غيبته؟ ... الخ». الصراط المستقيم ٣٣٧: ٢ ب ١١ ف ٤. منتخب الأنوار المضيئة: ص ٨١ ف ٦. اثبات الهداة ٤٨٨: ٣ ب ٣٢ ف ٥ ح ٢١٧. حلية الأبرار ٥٨٩: ٢ ب ٢٣. البحار ٩١: ٥٢ ب ٢٠ ح ٤. نور الثقلين ٢٩٠: ٣- ٢٩١ ح ١٩٣، منتخب الأثر: ص ٢٦٦- ٢٦٧ ف ٢ ب ٢٨ ح ١. معجم احاديث المهدي ٩٠٦: ٣/ ٣٥٨