الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٢ - وجود الامام المهدي (ع) موجب لرفع العذاب
بالنخيلة فيصلي ركعتين فيخرج اليهم من كان بالكوفة من مرجئيها وغيرهم من جيش السفياني، فيقول لاصحابه: استطردوا لهم، ثم يقول: كرّوا عليهم، قال ابو جعفر (ع): ولا يجوز والله الخندق منهم مخبر.
ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن الا كان فيها او حنّ اليها، وهو قول امير المؤمنين (ع)، ثم يقول لاصحابه: سيروا الى هذا الطاغية فيدعوه الى كتاب الله وسنة نبيه، فيعطيه السفياني من البيعة مسلماً، فيقول له كلب وهم اخواله: ما هذا ما صنعت؟ والله ما نبايعك على هذا ابداً، فيقول: ما اصنع؟ فيقولون استقتله، فيستقتله ثم يقول له القائم (ع): خذ حذرك فاني اديت اليك وانا مقاتلك.
فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه الله اكتافهم ويأخذ السفياني اسيراً، فينطلق به ويذبحه بيده، ثم يرسل جريد خيل الى الروم فيستحضرون بني امية، فاذا انتهوا الى الروم قالوا: اخرجوا الينا اهل ملتنا عندكم، فيأبون ويقولون والله لا نفعل، فتقول الجريدة: والله لو امرنا لقاتلناكم، ثم ينطلقون الى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه، فيقول: انطلقوا فاخرجوا اليهم اصحابهم، فان هؤلاء قد اتوا بسلطانٍ عظيم، وهو قول الله: «فلما احسوا بأسنا اذا هم منها يركضون* لا تركضوا وارجعوا الى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون» قال: يعني الكنوز التي كنتم تكنزون، «قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين* فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيداً خامدين» لايبقى منهم مخبر.
ثم يرجع الى الكوفة فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلًا الى الآفاق كلها، فيمسح بين اكتافهم وعلى صدورهم فلا يتعايون في قضاء، ولا تبقى في الارض قرية الا نودي فيها شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو قوله: (وله اسلّم من في السموات والارض طوعاً وكرها واليه ترجعون) ولا يقبل صاحب هذا الامر الجزية كما قبلها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو قول