الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٨ - المرابطة في انتظار الامام المهدي (ع)
الأرض اذا كان فيها نبي أو امام، قال الله عزّ وجل: «وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم» وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): النجوم امان لأهل السماء، واهل بيتي امانٌ لأهل الأرض، فاذا ذهبت النجوم أتى اهل السماء ما يكرهون، واذا ذهب اهل بيتي اتى اهل الأرض ما يكرهون، يعني بأهل بيته الائمة الذين قرن الله عزّ وجل طاعتهم بطاعته فقال: «يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأوليالأمرمنكم».
وهم المعصومون المُطهرون الذين لا يذنبون ولا يعصون، وهم المؤيدون الموفقون المسُدّدون، بهم يرزق الله عباده، وبهم يعمر بلاده، وبهم يُنزل القطر من السماء، وبهم يخرج بركات الأرض، وبهم يمهل أهل المعاصي ولا يُعجل عليهم بالعقوبة والعذاب، لا يُفارقهم روح القدس ولا يُفارقونه، ولا يُفارقون القرآن ولا يُفارقهم، صلوات الله عليهم اجمعين[٣٠٢].
٢٢٢- روى العياشي باسناده عن بريد بن معاوية قال: كنت عند ابي جعفر (ع) فسألته عن قول الله: «اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم» فكان جوابه أن قال (ع): (الم ترَ الى الذين اوتوا نصيباً من الكتاب يُؤمنون بالجبت والطاغوت) فلان وفلان (ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين آمنوا سبيلًا) (ويقول) الائمة الضالة والدُعاة الى النار هؤلاء اهدى من آل محمد وأوليائهم سبيلًا «أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً* أم لهم نصيب من الملك» يعني الامامة والخلافة (فاذاً لايؤتون الناس نقيراً) نحن الناس الذي عنى الله، والنقير النقطة التي رأيت في وسط النواة.
(أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله) فنحن المحسودون على ما آتانا الله من الامامة دون خلق الله جميعاً (فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة
[٣٠٢] علل الشرائع: ص ١٢٣ ب ١٠٣ ح ١، البرهان: ج ١ ص ٣٨٣ ح ١١، البحار: ج ٢٣ ص ١٩ ب ١ ح ١٤، نور الثقلين: ج ١ ص ٥٠١ ح ٣٣٩، معجم احاديث الامام المهدي( ع): ج ٥ ح ١٤٩٦ ص ٧٤