الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٤ - وجه الشبه بين غيبة صالح (ع) وغيبة المهدي (ع)
وزجروه، وقالوا: برى الله منك، ان صالحاً كان في غير صورتك، قال: فأتى الجحَّاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه اشدّ النفور، ثم انطلق الى الطبقة الثالثة وهم اهل اليقين فقال لهم: انا صالح: فقالوا، اخبرنا خبراً لا نشك فيك معه انك صالح، فانا لا نمتري ان الله تبارك وتعالى الخالق، ينقل ويحوّل في اي صورة شاء، وقد اخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم اذا جاء، وانما يصح عندنا اذا اتى الخبر من السماء.
فقال لهم صالح: انا صالح الذي اتيتكم بالناقة، قالوا: صدقت وهي التي نتدارس فما علامتها؟ فقال: لها شربٌ ولكم شربُ يومٍ معلوم، قالوا: آمنا بالله وبما جئتنا به، فعند ذلك قال الله تبارك وتعالى: «ان صالحاً مُرسلٌ من ربه» فقال اهل اليقين: (انا بما ارسل به مؤمنون، قال الذين استكبروا «وهم الشكاك والجحاد» انا بالذي آمنتم به كافرون). قلت: هل كان فيهم ذلك اليوم عالم به؟ قال: الله اعدل من ان يترك الارض بلا عالم، يدل على الله عزّ وجلّ، ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة ايام على فترة لا يعرفون اماماً، غير انهم على ما في ايديهم من دين الله عزّ وجلّ، كلمتهم واحدة، فلما ظهر صالح (ع) اجتمعوا عليه، وانما مثل القائم (ع) مثل صالح[٤٤٩].
قوله تعالى: «قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبةُ للمتقين»[٤٥٠].
٣٣٦- روى ثقة الاسلام الكليني ١ باسناده عن ابي خالد الكابلي، عن ابي جعفر (ع) قال: وجدنا في كتاب علي صلوات الله عليه: (ان الارض لله يورثها من
[٤٤٩] كمال الدين: ج ١، ٦/ ١٣٦
[٤٥٠] الأعراف: ١٢٨