الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٢ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
وليكونن لها شأناً من الشأن، وليكونن فيها من البركات ما لو وقف مؤمن ودعا ربه بدعوةٍ لاعطاه الله بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا الف مرة. ثم تنفس ابو عبدالله (ع) وقال: يا مفضل ان بقاع الارض تفاخرت ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء، فأوحى الله اليها: ان اسكتي كعبة البيت الحرام ولا تفخري على كربلاء، فانها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة، وانها الربوة التي آويت اليها مريم والمسيح وانها الداليه التي غسل فيها رأس الحسين (ع)، وفيها غسلت مريم عيسى (ع)، واغتسلت من ولادتها، وانها خير بقعة عرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منها وقت غيبته، وليكوننّ لشيعتنا فيها خيرة الى ظهور قائمنا (ع).
قال المفضل: يا سيدي ثم يسير المهدي الى اين؟
قال (ع): الى مدينة جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فاذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين.
قال المفضل: ياسيدي ما هو ذاك؟
قال: يرد الى قبر جده (صلى الله عليه وآله وسلم) فيقول: يا معاشر الخلائق، هذا قبر جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فيقولون: نعم يا مهدي آل محمد، فيقول: من معه في القبر؟ فيقولون: صاحباه وضجيعاه أبو بكر وعمر، فيقول وهو اعلم بهما والخلائق كلهم جميعاً يسمعون: مَن أبو بكرٍ وعمر؟ وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعسى المدفون غيرهما!
فيقول الناس: يا مهدي آل محمد (ع) ما ههنا غيرهما انهما دفنا معه لانهما خليفتا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وابوا زوجتيه!
فيقول للخلق بعد ثلاث: اخرجوهما من قبريهما، فيخرجان لم يتغير خلقهما، ولم يشحب لونهما، فيقول: هل فيكما من يعرفهما؟ فيقولون: نعرفهما