الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٣ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
بالصفة وليس ضجيعا جدك غيرهما، فيقول: هل فيكم احد يقول غير هذا او يشك فيهما؟ فيقولون: لا، فيؤخر اخراجهما ثلاثة ايام، ثم ينتشر الخبر في الناس ويحضر المهدي ويكشف الجدران عن القبرين، ويقول للنقباء: ابحثوا عنهما وانبشوهما.
فيبحثون بأيديهم حتى يصلون اليهما، فيخرجان غضين طريين كصورتهما، فيكشف عنهما اكفانهما، ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها، فتحيى وتورق ويطول فرعها!
فيقول المرتابون من اهل ولايتهما: هذا والله الشرف حقاً، ولقد فزنا بمحبتهما وولايتهما، ويخبر من اخفى نفسه ممن في نفسه مقياس حبة من محبتهما وولايتهما، فيحضرونها ويرونهما ويفتنون بهما وينادي منادي المهدي (ع) مَن احب صاحبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وضجيعيه، فلينفرد جانباً، فتتجزأ الخلق جزئين احدهما مُوال والآخر متبرئ منها، فيعرض المهدي (ع) على اوليائهما البرآءة منهما فيقولون: يا مهدي آل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نحن لم نتبرأ منهما، ولسنا نعلم ان لهما عند الله وعندك هذه المنزلة، وهذا الذي بدا لنا من فضلهما، انتبرأ الساعة منهما وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارئهما وغضاضتهما، وحياة الشجرة بهما؟ بل والله نتبرأ منك وممن آمن بك ومن لا يؤمن بهما، ومن صلبهما، واخرجهما، وفعل بهما ما فعل!
فيأمر المهدي (ع) ريحاً سوداً فتهب عليهم فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية! ثم يأمر بانزالهما، فينزلان اليه، فيُحييهما بأذن الله تعالى، ويأمر الخلائق بالاجتماع، ثم يقص عليهم قصص فعالهما في كل كور ودور، حتى يقص عليهم قتل هابيل بن آدم (ع)، وجمع النار لابراهيم (ع)، وطرح يوسف (ع) في الجب، وحبس يونس (ع) في الحوت، وقتل يحيى (ع)، وصلب عيسى (ع)، وعذاب