الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٤ - تشبيه غيبة المهدي (ع) بغيبات عيسى (ع)
قوله تعالى: «وقَولِهِمْ انَّا قَتلْنا المَسيحَ عِيسى ابنَ مريَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكن شُبّه لَهُمْ وانَّ الذين اختلفوا فيه لفي شكٍّ مِنْهُ مَا لَهُم بِهِ من عِلمٍ الآاتباع الظَّن وما قتلُوهُ يقينا* بل رفعهُ اللهُ اليه وكان اللهُ عزيزاً حكيما»[٣٢٨].
تشبيه غيبة المهدي (ع) بغيبات عيسى (ع)
٢٤٢- روى العلامة البيّاضي (رحمه الله) قال: اسند الشيخ ابو جعفر محمد بن علي، الى سدير الصيرفي قال: دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبان بن تغلب على الصادق (ع) فقال: ان الله تعالى اذا آن لقائمنا قدّر ثلاثة لثلاثة: قدّر مولده بمولد موسى، وغيبته بغيبة عيسى، وابطاءه بابطاء نوح، وجعل له بعد ذلك عمر العبد الصالح يعني الخضر دَليلًا على عمره. ثم قال بعد ذلك: وأما غيبة عيسى، فان الكتابيين اتّفقوا على قتله فكذّبهم الله بقوله: «وما قتلوه» وغيبة القائم تنكرها الامة لطولها، فمن قائل لم يُولد، وقائل وُلد ومات، وقائل ان حادي عشرنا كان عقيماً، وقائل يتعدّى الأمر عن اثنى عشر، وقائل: ان روح القائم تنطق في هيكل غيره[٣٢٩].
٢٤٣- روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) باسناده عن حمّاد بن عبدالله بن سليمان وكان قارئاً للكتب قال: قرأت في الانجيل: يا عيسى جدّ في امري ولا تهزل، واسمع واطع، يا ابن الطاهرة الطهر البكر البتول انت من غير فحل، أنا خلقتك آية للعالمين فايّاي فاعبد، وعليّ فتوكل، خُذ الكتاب بقوة، فسر لاهل سوريا بالسريانية، بلِّغ من بين يديك: اني أنا الله الدائم الذي لا أزول، صدِّقوا النبي الأُمي صاحب الجمل والمدرعة والتاج وهي العمامة والنعلين والهراوة وهي
[٣٢٨] النساء: ١٥٧- ١٥٨
[٣٢٩] الصراط المستقيم ج ٢٢٧: ٢