الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦ - مقدمة المؤلف
في كل آن انكشاف السحاب عنها وظهورها، ليكون انتفاعهم بها أكثر، فكذلك في أيام غيبته (ع)، ينتظر المخلصون من شيعته خروجه وظهوره، في كل وقت وزمان، ولا ييأسون منه.
الثالث: ان منكر وجوده (ع) مع وفور ظهور آثاره كمنكر وجود الشمس اذا غيَّبها السحاب عن الابصار.
الرابع: أن الشمس قد تكون غيبتها في السّحاب أصلح للعباد، من ظهورها لهم بغير حجاب، فكذلك غيبته (ع) أصلح لهم في تلك الأزمان، فلذا غاب عنهم.
الخامس: أنّ الناظر الى الشمس لا يمكنه النظر اليها بارزة عن السحاب، ورُبْما عمي بالنظر اليها لضعف الباصرة، عن الأحاطة بها، فكذلك شمس ذاته المقدسة ربما يكون ظهوره اضَرّ لبصائرهم، ويكون سبباً لعماهم عن الحق، وتحتمل بصائر الايمان به في غيبته، كما ينظر الانسان الى الشمس من تحت السحاب ولا يتضرّر بذلك.
السادس: ان الشمس قد يخرج من السحاب وينظر اليه واحد دون واحد فكذلك يمكن ان يظهر (ع) في أيام غيبته لبعض الخلق دون بعض.
السابع: انهم (ع) كالشمس في عموم النفع، وانما لا ينتفع بهم من كان أعمى كما فسر به في الأخبار قوله تعالى: «من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى واضل سبيلًا»[٤٢].
الثامن: ان الشمس كما ان شعاعها تدخل البيوت، بقدر ما فيها من الروازن والشبابيك، وبقدر ما يرتفع عنها من الموانع، فكذلك الخلق انما ينتفعون بأنوار
[٤٢] الاسراء: ٧٢