الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٤ - المرابطة في انتظار الامام المهدي (ع)
اللهعز وجل: «واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم» ثم بقوا بعده وتقربوا الى ائمة الضلال والدعاة الى النار بالزور والكذب والبهتان، فولوهم الاعمال، وحملوهم على رقاب الناس، وأكلوا بهم الدنيا، وانما الناس مع الملوك والدنيا الا من عصم الله، فهذا أول الأربعة.
ورجل سمع من رسول الله فلم يحفظه على وجهه، ووهم فيه ولم يعتمد كذباً، وهو في يده يرويه ويعمل به ويقول أنا سمعته من رسول الله، فلو علم المسلمون انه وهم لم يقبلوا، ولو علم هو انه وهم لرفضه.
ورجل ثالث سمع من رسول الله شيئاً امر به، ثم نهى عنه وهو لا يعلم، او سمعه نهى عن شيء ثم امر به وهو لا يعلم، حفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ، فلو علم انه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون انه منسوخ لرفضوه.
ورجل رابع لم يكذب على الله ولا على رسول الله، بُغضاً للكذب، وتخوفاً من الله وتعظيماً لرسوله (ع) ولم يوهم، بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمعه ولم يزد فيه ولم ينقص، وحفظ الناسخ من المنسوخ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ وانَّ امر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونهيه مثل القرآن ناسخ ومنسوخ وعام وخاص ومحكم ومتشابه، وقد كان يكون من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الكلام له وجهان: كلامٌ خاصّ، وكلام عام مثل القرآن يسمعه من لا يعرف ما عنى الله وما عنى به رسول الله. وليس كل اصحاب رسول الله كان يسأله فيفهم، وكان منهم من يسأله ولا يستفهم، حتى ان كانوا يُحبُّون ان يجيء الطاريء والاعرابي فيسأل رسول الله حتى يسمعوا منه، وكنت ادخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة، فيخليني فيها ادور معه حيث دار، وقد علم اصحاب رسول الله انه لم يكن يصنع ذلك بأحد غيري، وربما كان ذلك في منزلي فاذا دخلت عليه في بعض منازله خلا بي واقام نساءه فلم يبق غيري وغيره، واذا اتاني للخَلوة في بيتي لم