الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٥ - المرابطة في انتظار الامام المهدي (ع)
تقم من عندنا فاطمة ولا أحدٌ من ابنيّ، اذا اسأله اجابني واذا سكتُّ او نفذت مسائلي ابتدأني، فما نزلت عليه آية من القرآن الا اقرأنيها واملاها عليّ فكتبتها بخطي، ودعا الله ان يُفَهمّني اياها ويحفّظني، فما نسيت آية من كتاب الله منذ حفظتها، وعَلَّمني تأويلها فحفظته واملاه عليّ فكتبته، وما ترك شيئاً علّمه الله من حلال وحرام، او امر ونهي او طاعة ومعصية كان او يكون الى يوم القيامة الا وقد علّمنيه وحفظته، ولم انس منه حرفاً واحداً، ثم وضع يده على صدري ودعا الله ان يملأ قلبي علماً وفهماً وفقهاً وحكماً ونوراً، وان يُعَلّمني فلا اجهل، وان يُحفّظني فلا انسى.
فقلت له ذات يوم: يا نبي الله انك منذ يوم دعوت الله لي بما دعوت لم انس شيئاً مما علّمتني، فلِمَ تُمليه عليَّ وتأمرني بكتابته، اتَتخوَّف عليّ النسيان؟
فقال: يا اخي لست اتخوف عليك النسيان ولا الجهل، وقد اخبرني الله انه قد استجاب لي فيك، وفي شركائك الذين يكونون من بعدك. قلت: يا نبي الله ومن شركائي؟ قال: الذين قرنهم الله بنفسه وبي معه، الذين قال في حقّهم: «ياأيها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعو الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شيء فردّوه الى الله والرسول».
قلت: يا نبي الله ومن هم؟ قال: الاوصياء مني الى أن، يردوا عليّ حوضي، كلهم هاد مهتدٍ، لا يضرهم كيدَ من كادهم، ولا خذلان من خذلهم، هم مع القرآن، والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم، بهم ينصر الله امتي وبهم يُمطرون ويدفع عنهم بمستجاب دعوتهم.
فقلت: يا رسول الله سَمِّهم لي. فقال: ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين، ثم ابن ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ثم ابن له على اسمي اسمه محمد، باقر علمي وخازن