الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٩ - تيه الشيعة في غيبة المهدي (ع) كتيه بني اسرائيل
توهين الباطل، لم يتشجع عليكم من ليس مثلكم، ولم يقوَ مَن قوي عليكم، وعلى هضم الطاعة وازوائها عن اهلها فيكم.
تهتم كما تاهت بنو اسرائيل على عهد موسى، وبحقٍّ أقول لَيُضَعِّفنَّ عليكم التيه من بعدي باضطهادكم ولدي ضعف ما تاهت بنو اسرائيل، فلو قد استكملتم نهلًا وامتلأتم عللًا عن سلطان الشجرة الملعونة في القرآن، لقد اجتمعتم على ناعق ضلال لأجَيتم الباطل ركضاً ثم لغادرتم داعي الحق، وقطعتم الأدنى من اهل بدر ووصلتهم الأبعد من ابناء الحرب، ألا ولو ذاب ما فيايديهم لقد دنى التمحيص للجزاء وكشف الغطاء وانقضت المدة وازف الوعد، وبدا لكم النجم من قبل المشرق، واشرق لكم قمركم كملء شهره وكليلة تمَّ، فاذا استبان ذلك فراجعوا التوبة وخالعوا الحوية واعلموا انكم ان اطعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتداويتم من الصمم، واستشفيتم من البكم، وكفيتم مؤنة التعسُّف والطلب، ونبذتم الثقل الفادح عن الاعناق، فلا يبعد الله الا من أبى الرحمة وفارق العصمة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون[٣٥٧].
٢٦١- وبالاسناد عن علي بن الحسن بن فضال، عن ابيه، عن الرضا (ع) انه قال: كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي يطلبون المرعى فلا يجدونه، قلت له: ولم ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: لأن امامهم يغيب عنهم، فقلت: ولِمَ؟ قال: لئلا يكون في عنقه لأحد بيعة اذا قام بالسيف[٣٥٨].
٢٦٢- النعماني باسناده عن عبدالله الشاعر يعني ابن ابي عقب، قال: سمعت علياً (ع) يقول: كأني بكم تجولون جَوَلان الابل تبتغون مرعى ولا تجدونها
[٣٥٧] البحار: ج ٦: ٥١/ ١١٢
[٣٥٨] البحار: ج ١: ٥١/ ١٥٢