الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٠ - المرابطة في انتظار الامام المهدي (ع)
فقد أخفنا وظُلمنا وطُردنا من ديارنا وابنائنا وبُغي علينا ودفعنا عن حقنا، وافترى اهل الباطل علينا، فالله الله فينا لا تخذلونا، وانصرونا ينصركم الله».
قال: فيجمع الله له اصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا يجمعهم الله له على غير ميعاد، قزعاً كقزع الخريف، وهي يا جابر الآية التي ذكرها الله في كتابه: «أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً ان الله على كل شيء قدير» فيُبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد توارثته الابناء عن الآباء.
والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين (ع) يصلح الله له امره في ليلة، فما أشكل على الناس من ذلك، يا جابر، فلا يشكل عليهم ولادته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ووراثته العلماء عالماً بعد عالم، فان اشكل هذا كله عليهم فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم اذا نودي باسمه واسم ابيه وامّه[٢٩٥].
قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فانْ تَنازعتُم في شيءٍ فرُدَّوهُ الى الله والرسُول ان كُنتُم تُؤمِنُونَ باللهِ واليومِ الأَخِر ذلكَ خَيرٌ وأَحْسَنُ تَاءْوِيلًا»[٢٩٦].
٢١٦- ابن بابويه باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبدالله الانصاري يقول: لما انزل الله عزّ وجل على نبيّه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم» قلت: يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن أُولوا الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال عليه
[٢٩٥] المحجة فيما نزل في القائم الحجة: ٦/ ٥٣- ٥٦، كتاب الغيبة: ص ١٤٩، ورواه الشيخ المفيد فيكتاب الاختصاص، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي قال: قال لي ابو جعفر( ع): ياجابر الزم الأرض ولا تحرّك يداً ولا رجلًا حتى ترى علامات اذكرها لك، وما أراك تدرك ذلك ولكن حدّث به بعدي. وساق الحديث الى آخره مع اختلاف يسير في اللفظ، الاختصاص: ٢٥٥
[٢٩٦] النساء: ٥٩