الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٩ - المرابطة في انتظار الامام المهدي (ع)
مكة، فيبعث جيشاً على اثره فلا يدرك حتى يدخل مكة خائف يترقب على سنة موسى بن عمران (ع).
قال: وينزل امير جيش السفياني البيداء فينادي منادٍ من السماء: يا بيداء ابيدي القوم، فيخسف بهم فلا يفلت منهم الا ثلاثة نفر يُحوّل الله وجوههم الى اقفيتهم وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية: «يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزّلنا مُصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً فنردُّها على أدبارها» .. الآية، قال: والقائم (ع) يومئذٍ بمكة قد اسند ظهره الى البيت الحرام مستجيراً به فينادي:
«يا أيها الناس انا نستنصر الله فمن اجابنا من الناس فانا أهل بيت نبيّكم محمد، ونحن أولى الناس بالله وبمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمن حاجّني في آدم فأنا أولى الناس بآدم (ع)، ومن حاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح (ع)، ومن حاجّني في ابراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم (ع)، ومن حاجّني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن حاجّني في النبيّين فأنا أولى الناس بالنبيّين.
أليس الله يقول في محكم كتابه: «ان الله اصطفى آدم ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين* ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم»[٢٩٤]، فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح ومصطفى من ابراهيم وصفوة من محمد صلوات الله عليهم اجمعين.
ألا ومن حاجّني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا ومن حاجّني في سُنة رسول الله فأنا أولى الناس بسُنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما بلغ الشاهد منكم الغائب، واسألكم بحق الله وحق رسوله وبحقي، فان لي عليكم حق القربى من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا،
[٢٩٤] آل عمران: ٣٣ و ٣٤