الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧ - مقدمة المؤلف
هدايتهم بقدر ما يرفعون الموانع عن حواسهم ومشاعرهم التي هي روازن قلوبهم من الشهوات النفسانية، والعلائق الجسمانية، وبقدر ما يدفعون عن قلوبهم من الغواشي الكثيفة الهيولانية الى أن ينتهي الأمد الى حيث يكون بمنزلة من هو تحت السماء يحيط به شعاع الشمس من جميع جوانبه بغير حجاب.
فقد فتحت لك من هذه الجنة الروحانية ثمانية أبواب، ولقد فتح الله علىَّ بفضله ثمانية أخرى تضيق العبارة عن ذكرها، عسى الله ان يفتح علينا وعليك في معرفتهم الف باب يفتح من كل باب الف باب.
٢٦- وبالاسناد عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان قال: قال أبو عبدالله (ع): أقرب ما يكون العبد الى الله عز وجل وارضى ما يكون عنه اذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم وحجب عنهم فلم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج الله ولا بيناته، فعندها فليتوقعوا الفرج صباحاً ومساءً، وان اشد ما يكون غضباً على أعدائه اذا افقدهم حجته، فلم يظهر لهم، وقد علم ان اولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما أفقدهم حجته طرفة عين[٤٣].
٢٧- ابن الوليد باسناده عن زرارة بن أعين قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (ع) يقول: ان للغلام غيبة قبل ان يقوم، قلت: ولم ذاك؟ قال: يخاف، واشار بيده الى بطنه وعنقه، ثم قال: وهو المنتظر الذي يشك الناس في ولادته، فمنهم من يقول: اذا مات أبوه مات ولا عقب له، ومنهم من يقول: قد ولد قبل وفات ابيه بسنتين لأن الله عز وجل يُحِبُّ ان يمتحن خلقه، فعند ذلك يرتاب المبطلون[٤٤].
٢٨- وعن علي بن الحسن بن فضال، عن ابيه، عن أبي الحسن علي بن
[٤٣] البحار ٩: ٥٢/ ٩٥، كمال الدين: ج ٢ ص ٩، غيبة النعماني: ص ٨٢
[٤٤] البحار ١٠: ٥٢/ ٩٥