الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠ - مقدمة المؤلف
وقال (رحمه الله): حدثنا ابي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله باسناده عن علي ابن رباب، عن أبي عبد الله (ع) انه قال: في قول الله عز وجل: «يوم ياتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً ايمانها لم تكن آمنت من قبل»[١٣] فقال: الآيات هم الأئمة، والآية المنتظرة هو القائم (ع)، فيومئذ لا ينفع نفساً ايمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف، وان آمنت بمن تقدمه من آبائه (ع).
وقد سمى الله عز وجل يوسف (ع) غيباً حين قص قصته على نبيه محمد (ع) فقال عز وجل: «ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ اجمعوا أمرهم وهم يمكرون»[١٤] فسمى يوسف غيباً لان الأنباء التي قصتها كانت انباء يوسف فيما اخبر به من قصته وحاله وما آلت اليه اموره.
وقد كلمني بعض المخالفين في هذه الأية فقال: معنى قوله عز وجل: «الذين يؤمنون بالغيب» اي بالبعث والنشور واحوال القيامة، فقلت له: لقد جهلت في تأويلك وضللت في قولك فانّ اليهود والنصارى وكثيراً من فرق المشركين والمخالفين لدين الاسلام يؤمنون بالبعث والنشور والحساب والثواب والعقاب، فلم يكن الله تبارك وتعالى ليمدح المؤمنين بمدحةٍ قد شركهم فيها فرق الكفر والجحود بل وصفهم الله عز وجل ومدحهم بما هو لهم خاصة، لم يشركهم فيه احد غيرهم.
وجوب معرفة المهدي (ع):
ولا يكون الايمان صحيحاً من مؤمن الا من بعد علمه بحال من يؤمن به كما قال الله تبارك وتعالى «الا من شهد بالحق وهم يعلمون»[١٥] فلم يوجب لهم
[١٣] الانعام: ٥٣
[١٤] يوسف: ١٠٢
[١٥] الزخرف: ٨٦