الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٣ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
لامرك طائعون، وعن رأيك صادرون، فمرنا بما شئت! فنظرت يمنة ويسرة فلم ارا احداً غيرهم!
فقلت: لي اسوة بجدّي رسول الله حين عبد الله سرّاً، وهو يومئذٍ في تسعة وثلاثين رجلًا، فلما اكمل الله له الاربعين صار في عدَّة واظهر امر الله، فلو كان معي عدتهم جاهدت في الله حق جهاده.
ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت: اللهم اني قد دعوت وانذرت، وامرت ونهيت، وكانوا عن اجابة الداعي غافلين، وعن نصرته قاعدين، وعن طاعته مقصرين ولاعدائه ناصرين، اللهم فانزل عليهم رجزك، وبأسك وعذابك، الذي لا يُرَدُّ عن القوم الظالمين ونزلت.
ثم خرجت من الكوفة راحلًا الى المدينة، فجاؤني يقولون: ان معاوية اسرى سراياه الى الانبار والكوفة، وشن غاراته على المسلمين، وقتل من لم يقاتله، وقتل النساء والاطفال، فاعلمتهم انه لا وفاء لهم، فأنفذت معهم رجالًا وجيوشاً، وعرفتهم انهم يستجيبون لمعاوية، وينقضون عهدي وبيعتي، فلم يكن الا ما قلت لهم واخبرتهم.
ثم يقوم الحسين (ع) مخضباً بدمه هو وجميع من قتل معه.
فاذا رآه رسول الله (ع) بكى وبكى اهل السماوات والارض لبكائه، وتصرخ فاطمة (ع) فتزلزل الارض ومن عليها، ويقف امير المؤمنين والحسن (ع) عن يمينه، وفاطمة عن شماله، ويقبل الحسين (ع)، فيضمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى صدره ويقول: يا حسين! فديتك قرّت عيناك وعيناي فيك، وعن يمين الحسين حمزة اسد الله في ارضه، وعن شماله جعفر بن ابي طالب الطيار، ويأتي محسن تحمله خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت اسد ام امير المؤمنين (ع) وهن صارخات، وامة